Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٠٩لقد خضعت حركة التجارة هي الأخرى إلى السياسة الاستعمارية بالتدخل في
تنظيمها والإشراف عليها، وتوفير الأمن والاستقرار لها ففي سنة 1847 أصدرت سلطات الاحتلال قرارا ينص على إلغاء الأسواق الموجودة، وإنشاء أسواق جديدة من طرف حكام المناطق المختلفة التي أصبحت تحت سيطرة إدارة الاحتلال والتي تعمل على تأمين الأسواق، ومراقبة البضائع المحلية والخارجية، ومنع بيع الأسلحة ولوازمها، وجعل الأسواق مكانا لإعلام الناس بتوجيهات إدارة الاحتلال، ومنع ترويج الدعايات المضادة لها في الأسواق اليومية والأسبوعية التي كانت ترى فيها سلطات الاحتلال مكانا للتجارة والسياسة معا، ومن أهم المواد التجارية كانت المواد الاستهلاكية كالحبوب والزيوت والمواشي، وكانت الأسواق منظمة إلى جهة للمواد الاستهلاكية، وجهة لبيع وشراء الحيوانات وجهة مخصصة للتخزين، وقد كان تشجيع بعض الأسواق بغرض الأمن وإقامة أسواق جديدة، فيرفع عنها المكس مؤقتا
(1)
كما عملت سلطات الاحتلال على تغيير المكاييل والأوزان المعروفة لدى الجزائريين واستبدالها بالمكاييل والأوزان الفرنسية بصورة إجبارية بحجة اختلاف الأحجام والأوزان من منطقة لأخرى، ففي المكاييل كان استعمال الصاع والقلبة والربعي .. إلخ، وفي المقاييس و الأطوال كان استعمال الذراع والشبر، وأسندت مهمة مراقبة المكاييل والمقاييس الجديدة إلى القياد والمعنيين من طرف سلطات الاحتلال.
(1) - سعد الله: الحركة الوطنية الجزائرية، ج 1، مرجع سابق. ص. 71.
soualah Mohamed: la société indigène de l'Afrique du nord -(2) (Algérie، Tunisie، Maroc)2 eme partie .imp. Alger.1946. p-p.205 - 206.
كما عملت إدارة الاحتلال على تنظيم معارض سنوية منذ نهاية الأربعينيات لعرض المنتجات الفلاحية، فأقيم أول معرض في مدينة الجزائر سنة 1848 ما بين
109