المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٥

أو تدميرها و إقامة منشآت عمرانية مختلفة لأغراض تخدم قوات الاحتلال كالثكنات

و

و مؤسسات أخرى، و هذا ما أكدته القوانين الصادرة ما بين 1847 - 1848 ضمنها السيد دوتوكفيل خلاصة قال فيها: " لقد استولينا على موارد الأوقاف، و أهملنا المدارس و شتتنا الزوايا، و انطفأت الأضواء من حولنا،

أننا حولنا المجتمع الإسلامي أكثر جهلا و توحشا " (1).

و

و معنى ذلك

تحققت هذه الأهداف الاستعمارية بعد الإجراءات التنفيذية التي تم فيها الاستيلاء على أملاك الأوقاف، و التي كانت تعد المورد الأساسي لتمويل التعليم بمختلف مؤسساته المرتبطة بالمساجد و الزوايا والمدارس الخاصة، الأسر و التي كانت تتكفل بمهام التعليم الإسلامي و هي منتشرة بمختلف جهات

الميسورة هي الجزائر، و هذا ما يؤكده الخصم نفسه فيقول الجنرال فاليزي: "إن العرب جميعا تقريبا كانوا يحسنون القراءة و الكتابة سنة 1830 (2)، و كما يذكر أيضا بليس دي رينو في حولياته فيقول: توجد" مدارس القراءة و الكتابة في جميع قرى الجزائر و "دواويرها (3)، والملاحظ من خلال مختلف المصادر بأن الأوضاع الثقافية كانت مزدهرة بمختلف شرائح المجتمع الجزائري وأن نسبة الأمية كانت متدنية نتيجة للتعليم الحر الذي كان فيه المجال مفتوحا لإقامة المؤسسات التعليمية وتمويلها عن طريق الأوقاف (4)

(1) - سعد الله: مرجع سابق، أبحاث و آراء، ص 11 و ما بعدها.

(2) - د. أبو القاسم سعد الله القاضي الأديب القسنطيني (م. و. ن. ت) الجزائر. 1985،

ص. ص.32 - 33.

(3) - سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي ج 1، مرجع سابق، ص- ص 313–315.

(4) - عبد اللطيف عبادة، الوقف و مكانته … ، ص- ص. 97 - 99.

115