المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٨

هناك و

بحوالي 17 ألف ف سنة 1863 دون النظر إلى الضرائب الإنشائية (1)، ضريبة تسمى ضريبة الملكية الأهلية أقرها مرسوم 13 جويلية 1874 وهي تحسب من المدخول الإجمالي للفرد بقيمة فرنك واحد كل سنتين و قدرت عائدات الضرائب الفترة ما بين 7 - 1851 1866 بقيمة قدرها 370.861.533 ف. ف.

و هناك قول لأحد الفرنسيين أشار فيه عن ظلم الضرائب حيث قال: "لا نبالغ إذا قلنا أن هذا الثقل الضريبي إذا طبق بصفة دائمة في أي بلد أوربي حتى و إن كان أكثر غنى، فإنه كاف لتحويله خلال سنوات إلى بلد بائس" (2).

و أهم ما يمكن استخلاصه من فرض السياسة الضريبية هو إنزال العقوبة الاقتصادية على الجزائريين، هذه العقوبة التي تهدف أساسا إلى وضع حد لكل أنواع الثورات الشعبية ضد الوجود الفرنسي في الجزائر، و انتهجت سلطات الاحتلال فيه أسلوب العقاب الجماعي و الفردي الذي انطلقت فيه منذ السنوات الأولى من الاحتلال، و منذ أن أقره الجنرال بيجو في شهر جانفي 1844 و بلغ أقصاه عقب ثورة المقراني،1871، فقدرت غرامة كل بند فيه بـ 100 ف. ف، وأخذ من 928 مجموعة ريفية ما قيمته 36.582.298 فأخذ منها 900.000 ف كتعويض للمستوطنين من جراء الثورة، و اقتطع منها 7.933.820 ف للأشغال العامة، و ما قيمته 6.000.000 ف كمساعدة لمهاجري الألزاس و اللورين

(1) أجرون: تاريخ الجزائر المعاصر، د. م. ج)، ط 2، ترجمة عيسى عصفور، الجزائر 1982، ص.207، كما أن القانون ينص على الحجز الجماعي للقبض على الغرامة الجماعية، أيضا تحريم الرعي لمدة ست سنوات في المناطق المحروقة من الغابات. (2) - أرشيف (م. و. ج) ملف 1822 الذي يحتوي على مجموعة من المشاريع ذات الصلة

بإصلاح النظام الضريبي الذي بقي دون تنفيذ.

الوافدين نحو المنطقة (1).

118