المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١١٩

و بهذا فثورة 1871 كانت تكاليفها باهظة، تجاوزت فيها نسبة 70% من

الاستيلاء على أموال الثائرين و المقدر قيمتها بحوالي 63.212.252 ف. ف

استغلت هذه الأموال في استغلال ما دمرته الحرب كالثكنات

و

المدارس

و

و

الكنائس، و بعضها وجه لفئة المستوطنين، و صار هذا الأسلوب من التدمير يمارس ضد الجزائريين من طرف قوات الاحتلال بصورة عادية.

3 - الأوضاع الثقافية و الدينية و مؤسساتهما:

يجدر بنا أن نشير إلى الحالة التعليمية في الجزائر قبيل الاحتلال الفرنسي لها سنة 1830، حيث كانت أفضل بكثير عما أصبحت عليه بعد الاحتلال، إذ تذكر التقارير الفرنسية بأن عدد الجزائريين الذين كانوا يتقنون القراءة و الكتابة تتجاوز نسبتهم 40 % من مجموع السكان، و هذه النسبة من المتعلمين في الجزائر تتوازى مع نسبة المتعلمين الموجودة في القرى الفرنسية، غير أن ما ذهب إليه أحد الرحالة العرب عند زيارته للجزائر في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، و المدعو المشرقي الذي كان له اتصال بمثقفي الجزائر، و الذي أبدى رأيه بتحفظ حول الحالة الثقافية، فاكتفى بقوله: شأن الثقافة بالجزائر شبيهة بجارتها تونس (2).

أما حالة الثقافة ومؤسساتها بعد الاحتلال فإننا نستخلصها من خلال ما جاء به " Devoulex" حول ما فعلته قوات الاحتلال في مدينة الجزائر، فيذكر بأن المدينة كانت بها حوالي 176 مؤسسة دينية عام 1830 منها 109 مسجدا، 32 قبة زاوية، 13 مسجدا جامعا، و في سنة 1862 لم ينج منها سوى 67 مؤسسة منها

(1) أجرون، مرجع سابق، ص 489 490. (2) - هلال، عمار، مرجع سابق، ص. 204.

119