Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٠شرعية تثبت أصولهم الجزائرية لكي يتمكنوا من التمتع بالحماية الفرنسية إن رغبوا في ذلك، وهناك أمثلة عديدة لطلب الحماية من المقيمين الجزائريين بالبلاد التونسية، نذكر منها على سبيل المثال حالة حمدة بن سليمان الكرغلي المولود بعنابة من أب تركي والمقيم بمدينة تونس الوافد إليها عن طريق البحر برخصة سفر مؤرخة في 1849/ 01/16 فأراد أن يقدم الحجة العادلة بهدف الحصول على الحماية على الرغم من أن وثيقة السفر الممنوحة له تحمل ملاحظة " يغادر بنية العودة " لكن إقامته بمدينة تونس أجبرته على إقامة الحجة لإثبات أصله الجزائري فأقام الأدلة العادلة المؤرخة في 14 أوت،1849، وشهد له كل من شعبان بن خميس، وعبد الكريم بن سيدي قاسم اللذين يقيمان بمدينة تونس ويحملان صفة رعية الفرانسيس من أصل جزائري من عنابة، فشهدا أن حمدة بن سليمان العنابي، ولد بمدينة عنابة، وإقامته بتونس ولم يحدث له أن تقاضى لدى المحاكم التونسية، وليس هناك ما يدل على أنه تونسي (1)، وهناك أمثلة كثيرة من هذه الحالات أراد أصحابها إثبات انتمائهم الجزائري، خاصة منهم الأبناء الذين ولدوا بتونس أو ذهبوا مع أوليائهم وهم صغار، وأرادوا الحصول على الحماية الفرنسية بتونس (2).
(C.A.D.N)، op.cit. 1 er Versement 81.
- (1)
(2) - نلاحظ من خلال ما ورد في بيانات الجدول رقم (6) أن المعلومات المسجلة على رخصة السفر هي متنوعة من الاسم، والسن ومكان الولادة أو الإقامة، والمهنة، والعدد، وأهم ملاحظة هي معرفة نية المهاجر في عودته أو بقائه في تونس وهذا ما هو مسجل في العديد من الوثائق الأرشيفية، والهدف من ذلك كله هو إحكام السيطرة والمراقبة الدائمة لحركة الهجرة خوفا من تشكيلها لحركة مضادة للوجود الفرنسي بالجزائر نتيجة للتضامن الإسلامي الذي يجمع بين البلدين.
5 - 1 - اعتراف الباي بالوضعية الجديدة للجزائريين في تونس:
160