Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٣و كان غرض هؤلاء المسؤولين الفرنسيين بتونس هو العمل على جلب الموالين لفرنسا، فهناك الكثير من تحصل على شهادة الجنسية و لم تكن له أية علاقة بالجزائر، و أصبح ضمن الرعايا الفرنسيين بتونس.
6 - 1 - محمد الصادق باي في تطبيقه للقرار المشيخي (1865/ 07/14):
عقب صدور القرار المشيخي عام 1865 الذي منح للوافدين الجزائريين بتونس صفة الرعايا الفرنسيين و نالوا بموجبه عدة مزايا أهمها عدم دفع ضريبة المجابي
6
إلى سلطات الباي و عدم الخضوع إلى المحاكم الشرعية التونسية، كما منحت الحماية لجميع الجزائريين حتى الوافدين منهم بصورة غير شرعية أو الرافضين للعيش تحت سلطة المحتل أو المشاركين في المقاومة المسلحة و في الثورات التي شهدتها الجزائر منذ 1830 و إلى غاية 1881.
فمنح القرار المشيخي قانونية جديدة للجزائريين بأنهم رعايا الدولة الفرنسية، لهم حق التمتع بالوضع القانوني الجديد، عدا المتعلق منه بمسائل الأحوال الشخصية (1)، ومنه أصبح الجزائريون بمثابة رعايا فرنسيين سواء كانت إقامتهم بالبلد الأصلي أو توافدوا إلى بلد آخر، كما تمكن القنصل الفرنسي بتونس من الضغط وإقناع محمد الصادق باي تونس بالاعتراف بمضمون هذا القانون الجديد للمهاجرين الجزائريين بتونس (2)، فأصدر محمد الصادق باي أمر عليا في سبتمبر 1865 التزم فيه باعتبار الجزائريين كرعايا فرنسيين لا كرعايا الباي كما
(1) - المقصود بها المسائل الاجتماعية من زواج و طلاق وارث وترشيد، و تسند كلها إلى المحاكم الشرعية بالجزائر.
(2) عند إثارة الوضع القانوني الخاص بالمسلمين في تونس، يكون التذكير بالقانون الإسلامي الذي يوجب خضوع المسلمين إلى القوانين الشرعية المعمول بها في ذلك البلد.
163