المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

كانوا سابقا، وبعث برسالة إلى الإمبراطور الفرنسي جاء فيها ما يلي: " من عبد الله سبحانه المتوكل المفوض جميع الأمور إليه المشير محمد الصادق باشا صاحب المملكة التونسية إلى الموقر المحترم … مولانا المنصف قنصل المكلف بقنصليات جنرال الدولة العظمى الفرنساوية بتونس .... ونعلمكم بأن كل جزائري دخل تحت حكم جناب الإمبراطور يعامل ..... في مملكتنا معاملة الفرانسيس، ودمتم في أمن الله تعالى وكتب في 8 جمادى الأولى سنة 1282 هـ " (1)، وبهذا الاعتراف من الباي أصبح المهاجرون الجزائريون بتونس لهم صفة مميزة عن بقية المسلمين المقيمين بتونس غير خاضعة لسلطة باي مسلم على الرغم من إقامتها في حدود مجاله السياسي، وهذه وضعية تتنافى مع ما كان مألوفا لدى الحكام المسلمين في سيادتهم على الرعايا المسلمين المقيمين في مجال دولتهم مهما اختلفت مواقع مواطنهم

الأصلية (2).

وأصبح الوافدون الجزائريون بالبلاد التونسية مطالبون بتسجيل أنفسهم بدفاتر القنصلية الفرنسية بتونس بغرض الحصول على الجنسية (3)، وبهذا تكون فرنسا قد عملت على توسيع سياستها القانونية بتدعيم نفوذها بالجزائر، والضغط على السلطات التونسية خارجيا، فمنحت الحماية لكل جزائري قدم طلبه بغض النظر عن

تاريخ هجرته، وظروفها و طبيعتها، و هذه التسهيلات الجديدة استقطبت إليها

(1) الرائد التونسي، العدد الخامس 12 جمادي 1282 هـ الموافق لـ 1864/ 10/02. (2) - تنطبق هذه الحالة على المسلمين المهاجرين إلى أي بلد إسلامي آخر، فهم يخضعون للقانون الإسلامي المعمول به في بلد الاستقبال.

(3) - أ. و. ت. سلسلة "أ" حافظة،278، ملف 5/ 3، وثيقة 68.

164