Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١١الجزائريين بالبلاد التونسية (1)، عكس ما كان عليه الحال بالنسبة للوظائف الإدارية التي كانت محصورة في فئة قليلة من الأعيان الجزائريين بتونس.
النشاط في المهن المتوسطة والبسيطة: وهنا يمكن أن نميز بين النشاط في المهن الصعبة التي تتطلب تعليما ومهارة وخبرة، فيمكن أن توصف بأنها متعبة، كمهنة الخبازة، ومهنة الجزارة، ومهن الفحام، والفران، والخياطة، والموزع (الناقل)، وكل هذه المهن كانت تمثل أهمية كبيرة في عدد العمالة الجزائرية بنسبة تزيد عن الثلث وهي تتوفر بنسبة كبيرة مقارنة بباقي المهن الأخرى في النشاط الاقتصادي للجزائريين
بتونس (2).
وهناك من الجزائريين من مارس مهنا بسيطة، وأجرتها منخفضة كالعمل بالبيوت، والعمل في دفع وجر العربات الصغيرة والفحام، وهذه المهن البسيطة، كانت توفر للمهاجر الجزائري بتونس حياة مقبولة نسبيا وهو يمارسها ملزما في بداية وصوله إلى تونس، لكونها مهنا لا تحتاج إلى خبرة مهنية أو مؤهل، ومع ذلك فهو يعتبر محظوظا لكونه تحصل على نشاط يوفر له أجرا يسد به متطلبات الحياة من مأوى ومأكل وملبس، ونجاة من الوضع الاستعماري الذي فرّ منه في الموطن الأصلي (الجزائر) (3)، علي الرغم من المتابعة والمراقبة التي فرضتها إدارة الاحتلال علي الجزائريين من خلال قنصليتها بتونس.
(1) برهومي، مرجع سابق، ص. 159.
(2) من خلال دفتر التسجيل لسنة 1876، رقم: 3968، مصدر سابق، نلاحظ أنواع المهن المذكورة وهي: العامل اليومي، العاملين بالبيوت والتجارة، الجزارة، ومصلح الأواني المنزلية، والخياطة، والفران، والطباخ، والفلاح، والملاك، وناقل الماء (القرباجي وهو الحامل للقربة المملوءة بالماء)، ومنحه للشرب في الأسواق العامة.
- (3)
- د. جمال قنان قضايا و دراسات مرجع سابق، ص- ص. 126 127.
211