Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١٥تكوين مدرسة تأثرت بآرائه الإصلاحية سلكت منواله من بعده ومن أهمهم الشيخ عبد العزيز الثعالبي، والخضر الحسين الذين سلكوا مبادئه وأفكاره، وركزوا اهتمامهم ونشاطهم في الدفاع عن مصالح الأمة، فأصدروا ثلاث جرائد هي (حبيب الأمة، المستقبل التونسي، وسبيل الرشاد) (1).
كما كان للوافدين من منطقة الجنوب الجزائري خلال هذه الفترة دورا فعالا في دعم حركة الجهاد بتونس التي امتدت بنواحي شمال إفريقيا، أجبرت الفرنسيين على الاحتفاظ بقوات عسكرية كبيرة في النواحي الشمالية لمواجهة المقاومة هناك (2)، كما أجبرت الإيطاليين على الانسحاب من طرابلس باتجاه الموانئ والمدن الساحلية، و عندما قامت الحرب الليبية الإيطالية سنة 1911، قام باعمر يحيى بن قاسم (3) بتموين المقاومين بالذخائر والمعدات من الجنوب التونسي، ودعوة التونسيين إلى الوقوف ضد الغزو الإيطالي، كما فتحت له تركيا المصارف
(1) الشروجي محمد محمود: العلاقات الفرنسية من الحماية إلى الاستقلال، مطبعة المصري القاهرة، ب. ت. ص 196، و أنظر كذلك: علال الفاسي الحركات الاستقلالية في المغرب العربي. ص. 48.
(2) - جلال يحيى: السياسة الفرنسية في الجزائر، دار المعرفة مصر، 1959، ص 279. (3) باعمر يحيى بن قاسم بن عيسي (1850 - 1930) من وادي ميزاب تاجر بالجزائر العاصمة، له نشاط في الميدان السياسي والاجتماعي، وكان له موقفا من التجنيد الإجباري، أوقف فرقة من السنيغاليين ومنعها من دخول بلاد ميزاب سنة 1919 قام بتموين الجهاد من تونس في الحرب الإيطالية الليبية بالذخائر والمعدات (1911 - 1913، وإرساله لأول مرة النخيل إلى أمريكا من منطقة وادي ميزاب.
البنكية لاقتناء ما يحتاجه للتموين من داخل تونس، الأمر الذي مكنه من القيام بأعماله على أحسن وجه.
215