Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣المتعلقة بالموطن الأصلي (المنشأ)، و العوامل المتعلقة بالمكان المهاجر إليه فإن هناك من أضاف عاملين آخرين هما العقبات التي تحدث نتيجة لعملية الهجرة، و العوامل الشخصية التي ترجح كفة التحرك على كفة الاستقرار الطبيعي الموجود في النفس (1)، كما أن للمسافة دورها و أهميتها في اتخاذ قرار الهجرة أحيانا، كما أن قضية الرحيل أو الهجرة ليست كافية في حد ذاتها إذ لا بد لها كذلك من وجود شيء ما يجذب المهاجرين كالهروب من الاضطهاد السياسي أو القمع العسكري أو الرخاء الاقتصادي، كما يلاحظ بأن المهاجرين من إقليم لآخر أو من مدينة لأخرى غالبا ما يقومون بتشجيع بعضهم البعض على تشكيل تجمعات جديدة في نهاية المطاف كمجموعات أو أحياء خاصة بهم كتجمعات الجزائريين في دمشق أو لبنان و فلسطين أو في تونس حسب مناطقهم الأصلية (2).
و قد تنشط حركة الهجرة في شكل أفراد أو مجموعات بدافع الشعور و الإحساس بالانتماء الحضاري و القرابة و الصداقة التي تجمع بين الأصدقاء و الأقرباء، هذا إلى جانب الدوافع النفسية التي تسببت في حدوث تيارات الهجرة و تيارات معاكسة لها في وقت تجتمع فيه دوافع الهجرة في فترات تاريخية معينة كما عرفته الهجرة الجزائرية بعد الغزو الفرنسي للجزائر سنة 1830 نحو البلاد العربية، وخاصة المجاورة لها كالمغرب وتونس.
(1) - شكيب الخامري: نفسه، ص. 09. (2) - د. سعيد محمد أحمد باناجة حق الهجرة و حق اللجوء السياسي بين القانون الدولي
6
84
والتشريع الإسلامي مجلة منار الإسلام عدد 03 السنة السابعة وزارة العدل و الشؤون الإسلامية و الأوقاف، الإمارات العربية المتحدة، يناير، 1982، ص. وانظر كذلك: د. عبد القادر القصير: الهجرة من الريف إلى المدن دراسة ميدانية اجتماعية، دار النهضة العربية، بيروت 1992، ص.101.
23
133