Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤إلى نقابات تونس العاصمة، ومن أهم ما ورد في تقارير للشرطة حول محاكمة حسن النوري، كان بسبب مشاركته في تنظيم اجتماع عام في 23 أوت 1936 م، برحبة الغنم، تجاوز فيه العدد 800 مشارك معظمهم من العمال، وأشرف على تنظيم إضراب عام بتاريخ 1936/ 07/22 شارك فيه عمال نقابات ببنزرت بسبب أوضاعهم المهنية، وحثه على الإضرابات كإضراب شركة هرسان
(1) (1937/ 07/24
-19)
ونتيجة لنشاطاته السياسية والنقابية ببنزرت أبعد إلى الجزائر في 4 جانفي 1938، وأجبر على الإقامة في قسنطينة ومنها واصل نشاطه مع الشباب الجزائري، فتعرض للاعتقال وسجنه بالحراش فعرف ألوانا من العذاب أدّت إلى نقله إلى مستشفى العاصمة مات بعدها في سن لا تتجاوز الرابعة والثلاثين، فهو الرجل الذي يتحلى بخصال الوطنيين الأفذاذ (2).
وإلى جانب حسن النوري كان مصطفى القاسمي الذي له مساهمات فعالة في أحداث الثلاثينيات بتونس، فنفي هو الآخر إلى الجزائر مسقط رأسه، ومن خارج تونس واصل نشاطه السياسي والنقابي مع إخوانه بداخل تونس وخاصة مع زميله محمد الحبيب بوقفطة وغيره، كان يحثهم على النضال المستميت (3).
وهكذا تميز نشاط الجزائريين بتونس ما بين الحربين بالتأثير والتأثر، فاتخذ أشكالا قومية واضحة جمع بين النضال السياسي و النقابي في إطاره المغاربي
وتطورت وتيرته بعد الحرب العالمية الثانية.
(1) - الذوادي، مرجع سابق، ص- ص.120 - 121.
(2) - حمادي نفسه ص - ص.130 - 132.
(3) بن حميدة عبد السلام النقابات والوعي القومي مثال تونس، مجلة المستقبل العربي، عدد: 83، جانفي،1983، بيروت، ص- ص.43 - 95.
234