Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤١الأمر الذي أدى بقوات الاحتلال إلى تشديد الحراسة على شريط المنطقة الحدودية بدءا من القالة وعنابة شمالا إلى جنوب منطقة تبسة بعدد قدر بـ 13000 جندي فرنسي لمراقبة مناطق عمالة قسنطينة ومنطقة القيروان بتونس، لرصد المقاومين ومطاردتهم، كما قام المهاجرون الجزائريون بتونس في الفراشيش، والهمامة، ووشتانة والجريد بتنظيم عمل جهادي واسع، من شراء للأسلحة والذخيرة، وشراء الخيول والجمال والأحصنة، ولوازم الحرب بغرض استعمالها في حركة الجهاد المشترك في كل من تونس والجزائر (1)، فدخلت عدة قوافل خلال شهر جوان 1881 م محملة بالأسلحة والذخائر من تونس إلى الجزائر لتدعيم المقاومين، و تمكنت قوات الاحتلال من أسر جملين محملين بكمية من البارود قدرت بـ 330 كغ وأسر زوجة يونس الشعباني الثائر، المتابع من طرف جيش الاحتلال (2).
وبالمناطق الغربية من الجزائر انتشرت خلال شهر أوت 1881 م، ظاهرة شراء الأحصنة بأسعار مرتفعة في الأسواق بعين تيموشنت وغليزان، والأصنام، وعمي موسى، وغيرها لاستعمالها في المقاومة مع بوعمامة، وتضامنا مع المقاومين في تونس، فقامت سلطات الاحتلال بالتحقيق في الأمر وسعت إلى وضع حد لهذه العملية المدعمة للتنسيق بين المقاومة الجزائرية والتونسية، كما حدثت اضطرابات بالمناطق الوسطى، بثنية الحد، والشلالة وتيارت والسرسو، فظهر دعاة من الجزائريين تنقلوا في مختلف المناطق الشمالية، والواحات الصحراوية يبشرون بهزائم الجيش الفرنسي، و طرده في كل من الجزائر وتونس،
(1) المبشر في 20 أوت 1881، وأنظر أيضا: يحيى بوعزيز: الهداية ع 158، ص. 86.
(2) - د. يحيى بوعزيز: دور تونس في دعم حركات التحرير الجزائرية التونسية، وموقف الجزائريين من احتلالها عام 1881، الندوة الأولى لتاريخ الحركة الوطنية للبلاد 29 - 30 - 31 ماي 1981، (س. ت. ح. و. ت)، عدد 1 (م. ق. ج. ت. ع. ت)، تونس 1986، ص. 95.
241