Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢وكان نشاط جماعة "المدقانة" في عين صالح والواحات الجنوبية التي كان من ضمن زعمائها في الستينات بن ناصر بن شهرة، والشريف، بوشوشة، والذين كان لنشاطهما ومقاومتهما للغزو الفرنسي وتوسعه إلى المناطق الجنوبية منذ 1860 دورا في تدعيم حركة المبشرين بالمقاومة، والتنسيق مع المقاومة التونسية في طرد المحتل في كل من الجزائر وتونس (1).
وفي شهر سبتمبر 1881، كان الغضب شديدا في جهات مختلفة من الجزائر
كرد فعل لما قامت به قوات الاحتلال من اضطهاد ضد المقاومة بتونس،
في
الجزائريون بمنطقة تبسة بعملية تدعيم واسعة للمقاومين في تونس بالأحصنة توزر، ونفطة، ونفزاوة، كما تحفز سكان وادي ميزاب للمقاومة بسبب تأثير احتلال تونس، وثورة بوعمامة، فقام سكان مدينة بريان بقتل شيخهم الحاج إبراهيم بن حربية الذي كان يميل إلى سلطات الاحتلال، كما نظم الشعانبة دوريات مسلحة في الواحات والقليعة، ونفزاوة وغيرها، فقاموا بشراء الأسلحة والذخائر، ونشر أخبار المقاومة بتونس بغرض الحث على حمل السلاح (2).
وهكذا كانت الجزائر مسرحا للعمليات العسكرية خلال عام 1881، کرد فعل ضد الاحتلال الفرنسي لتونس، كما كانت مشاركة المهاجرين الجزائريين في المقاومة العسكرية بتونس في مختلف جبهات القتال شمالا وجنوبا، غربا وشرقا باعتباره واجبا مقدسا فرضته الأخوة الإسلامية والمصير المشترك، وهو يمثل صورة حية للتضامن الكبير والوثيق الذي يمثل التواصل والترابط الأخوي بين الشعبين والبلدين، خاصة في الظروف الصعبة التي يكون فيها الإعتداء الخارجي الذي يستهدف الأرض و
العرض.
(1) - يحيى بوعزيز: مرجع سابق، ص- ص 96 - 97.
(2) المبشر: 22 أكتوبر 1881.
242