المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

أما ابن باديس الذي قضى أربع سنوات دراسية (1908 - 1912) بجامع

الزيتونة، اشتغل خلالها مدرسا في السنة الأخيرة، تعمقت خلالها علاقاته بالشيخين النخلي والقيرواني، ومحمد الطاهر بن عاشور الذي كان بينهما اختلاف في الرأي قائلا:" إنني امرؤ جبلت على حب شيوخي واحترامهم، ولكن ماذا أصنع إذا ابتليت … في الدفاع عن الحق ونصرته (1)، والقضايا التي كان النقاش حولها، قراءة القرآن على الأموات، وقضية التجنيس (2) وغيرها، وأخذ ابن باديس يرد على شيخه الطاهر بن عاشور في سلسلة من المقالات على أفكاره بشيء من الحدة والجرأة، ويرى بأن دخوله سلك القضاء كان له تأثيره (3)، والحقيقة أن الخلاف بينهما يعود أساسا إلى الاختلاف في الأوضاع السياسية والاجتماعية التي طبعت تفكير كل منهما و ما نتج عنها من رؤية في الإصلاح.

ومن دعاة التأكيد على أهمية التعليم نجد الشريف التيجاني الجزائري، الذي نشر مقالا له في جريدة المنصف (1907 - 1908) بعنوان " كلمة في التعليم"، حث فيه الأهالي على إنشاء المدارس مقارنة بالأمة المصرية (4).

(1) - يراجع البصائر أعداد: (19.17.18.19)، من 20 أفريل إلى 15 ماي 1936، الجزائر. ومسألة القراءة على الأموات، أنظر البصائر، أعداد: 24.25.27.28.29) لشهري جوان وجويلية - الجزائر 1936.

(2) سالم: حداد صراع الهوية بين الأنا والآخر، المغرب العربي نموذجا، الأطلسية للنشر، ط 1، 2000، ص - ص.160 - 161.

(3) البصائر: عدد 16، 24 أفريل 1936.

(4) - التليلي العجيلي: أضواء على حياة الشريف التيجاني (م. ت. م) عدد: 55 - 56 1939 م،

ص-ص. 55 - 56.

251