المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٥٢

ومن نشاط الجزائريين بتونس في الحركة الأدبية في جوانبها الشعرية والنثرية والفنية نجد الشيخ المكي بن عزوز الذي أشير بأن له ديوان شعري بلغ ثلاثة آلاف بيت (1)، وكان من الشخصيات التي تركت آثارها الواضحة في النشاط الأدبي والفكري والسياسي، كما أن الشيخ إدريس بن المحفوظ الدلسي (مفتي بنزرت) وهو من أتباع الطريقة الرحمانية، له شعر ديني في قصائد مختلفة (2)، أحب تونس وتأثر بما أصاب شعبها من ظلم الاستعمار، و جاء في قصيدة له:

خطب دهاها تونس الخضراء حلت للديار فمالها إرجاء

أسفا عليها حين أظلم أفقها من بعدما سعدت بها سعداء

يا ربنا يا ربنا يا ربنا

جد بالزعيم الحر رجاء

يا ربنا يا ربنا يا ربنا لطفا بنا إذ أننا ضعفاء (3)

فكان لانتعاش الطباعة والنشر دوره في ظهور المجلات والصحف، وتأثير الظروف السياسية والثقافية التي أدت إلى قيام النوادي الأدبية والجمعيات الخيرية بتونس، أن زادت كلها من نشاط الجزائريين في عقد الندوات وإلقاء المحاضرات، كما ظهرت رواية إدريس لعلي الحمامي الجزائري (4)، التي أظهر فيها الوطنية المغاربية وهو بذلك أعاد كشف تاريخ منطقة المغرب العربي.

(1) - د. سعد الله: تاريخ الجزائر الثقافي، ج 8، مرجع سابق، ص. 221.

-

(2) الذوادي الرشيد هذه بنزرت مرجع سابق، ص. 59.

(3) الذوادي: أعلام، مرجع سابق، ص- ص. 57 - 58.

(4) - الشيخ بوعمران: علي الحمامي وقصة إدريس الثقافة عدد 42، ديسمبر/جانفي

1978 م، ص ص 75 - 79.

6

252