Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٥٧ببلادهم قبل الهجرة، و هي معروفة بأنها تتم عن طريق عقد كتابي بين صاحب الأرض و شريكه، كما ورد في كثير من العقود المبرمة بدفاتر المحاكم الابتدائية بتونس، كالشراكة التي تمت مابين الحاج الصادق بن خليل الكافي، و الحسين بن الحاج بلقاسم الجزائري، شراكة بذور قمح و شعير بتاريخ 23 نوفمبر 1911 بجهة الكاف القبلية على أن يكون للحاج الصادق الأرض و نصف الزريعة من القمح و الشعير، و ثلاثة من حيوانات الحرث (نصف الماشية على أن يأخذ الإنتاج عند الحصاد، كما يأخذ الربع من النصف المتبقي مقابل ملكيته للأرض المحددة موسم للحرث، في حين يأخذ الحاج الحسين الربع من النصف الثاني، بعد إخراج خمس و عشر الدولة، كما كان التزام الحسين بن الصادق الجزائري بعلف الماشية من التبن اللازم لها، و ما بقي من مساحة أراضي الشراكة ينتفع بها الطرفان في الرعي بحيواناتهما (1)
الخماسة،
نستخلص من هذه الوثيقة مكونات الشراكة، و هي نموذج من النشاط الفلاح الذي مارسه الجزائريون بتونس، و هي شراكة بين تونسي مالك للأرض، قدم النصف حيوانات الحرث، و شريكه الجزائري الذي كان عليه هو
من البذور، و الخماسة و
الآخر النصف من البذور، الماشية الخماسة، و بعد عملية الحصاد
و
و
و جمع
و الشريك
المحصول يستخرج حق الخماسة، وعشر الدولة، ثم يأخذ صاحب الأرض نصف المحصول مقابل الأرض، كما يقسم النصف الباقي بين مالك الأرض، الذي يأخذ ربع النصف الثاني، كما احتوى العقد أيضا على ما بعد الحصاد، فيتم استغلال ما يعرف بالحصيدة مناصفة أما التبن المتحصل عليه
(1) - المحكمة الابتدائية بالكاف عقد شراكة أبرم بتاريخ 23 نوفمبر 1911 بحضور الشهيدين
العياشي بن الشاذلي الكافي، و محمد الهادي لعروسي.
257