Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٦٩مشتقاته، و
إنتاج اللحوم، و تربية الحيوانات تعتبر ثروة هامة تدل على النشاط و الكبير الذي شغله المهاجرون الجزائريون بالأراضي التونسية (1).
كما أن الاهتمام بنشاط تربية المواشي لم يكن مقتصرا على نوع أو نوعين فقط بل كان شاملا لجميع أنواع الحيوانات من بقر و غنم و ماعز و إبل غيرهم، و هذا ما أشارت إليه الكثير من الوثائق، و منها الوثيقة التي تضمنت 10
أفراد
و
و هم الوحيشي بن محمد الورغي العلوي، و حميدة بن علي العبيدي المالكي، و عمر بن مسعود، و علي بن محمد بن سعد بن عثمان، و أخويه صالح و محمد بن عثمان، و عمار بن عمارة، و إبراهيم بن علي، و سلطان بن سليمان، و عباس بن عبد السلام، و هؤلاء كلهم من المهاجرين الجزائريين، استقروا بجهة الكاف، و كانت لهم ثروة حيوانية تتكون من: 350 رأسا من الغنم والماعز، و 30 رأسا من الإبل ذكورا وإناثا، و 7 رؤوس من البقر، و 8 رؤوس من الفرس منهم سبعة إناث، و بغل واحد، و 20 حمارا من الذكور والإناث، و كانوا يتوجهون للرعي في النواحي الغربية بالمناطق الحدودية بين الجزائر و تونس عبر ساقية سيدي يوسف الحدودية، و سجل ذلك بتاريخ 31 مايو 1888 (2).
و من ذلك فإن نشاط تربية المواشي عند المهاجرين الجزائريين في تونس قد شكّل أهمية كبيرة لديهم فامتلكوا أعدادا كبيرة من الحيوانات المتنوعة من أبقار و أغنام و ماعز و إبل و خيول، و كان تنقلهم لمسافات بعيدة بحيواناتهم من أجل البحث عن الكلأ ثم العودة إلى مناطق استقرارهم (3)، و قد يعود ذلك في بعض
- (3)
(1) المحكمة الابتدائية بالكاف: دفتر رقم 5، بتاريخ 5 مايو 1888.
(2) نفسه، دفتر رقم 3 بتاريخ 31 مايو 1888.
برهومي: مرجع سابق، ص. 239.
269