Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٦٨3 - 3 - تربية الماشية:
مثل قطاع تربية المواشي هو الآخر نشاطا أساسيا لدى الكثير من المهاجرين الجزائريين بالبلاد التونسية، و ذلك لارتباطه بالنشاط الفلاحي من جهة، و ملاءمة الخصائص الطبيعية للنشاط الرعوي بالمناطق الحدودية الغربية و الشمالية الغربية من تونس، و خصوصية المتوافدين إلى تونس الذين كان الكثير منهم يمارس النشاط الرعوي و تربية المواشي قبل الهجرة، و تميز نشاط تربية المواشي بعدم الانتظام فكان يخضع للظروف المناخية المتذبذبة التي تعمل على توفر النباتات الرعوية و عدمها خلال فصول السنة بالبلاد التونسية، فالتشابه الطبيعي للمناطق الأصلية للمهاجرين الجزائريين و المناطق التي توافدوا إليها بالبلاد التونسية (1)، و كذا تشابه و تطابق النشاط الرعوي جعل الكثير من الجزائريين يمارسون نشاط تربية المواشي و الحيوانات إما بالامتلاك أو بالشراكة.
1 - 3 - 3 - امتلاك المواشي:
هناك العديد من الوثائق الأرشيفية التي تتضمن نشاط الجزائريين في تربية الحيوانات بالبلاد التونسية امتلكوا قطعانا كبيرة و أخرى صغيرة و متنوعة في تربية المواشي من بقر و غنم و ماعز و إبل كالعقد الذي تضمن امتلاك جزائريين لحيوانات متنوعة فورد بأن الحاج الكبير بن خليفة الشرفي الغربي، و رابح بن امعمر بن مسعود الشرفي الغربي، و الطيب بن الطيب الغربي كانوا يمتلكون 150 رأسا من البقر كبارا وصغارا و 2 رأسا من الخيل، 2 رأسا من البغال، و هذا العدد يعتبر هاما امتلكه جزائريون في العقد التاسع من القرن التاسع عشر، و له أهميته كقوة عمل تستعمل في الفلاحة (حراثة الأرض)، أو في إنتاج الحليب
:
(1) - أنظر: برهومي، مرجع سابق، ص. 30. و أنظر أيضا الملحق رقم (16).
268