المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

الرغبة في العمل المنتظم والقار بسبب نظرتها و احتقارها للعمل المنجمي تحت سلطة و أوامر الغاصب و المحتل الأجنبي، وقوة ارتباطها بالحياة القبلية المرتبطة بالنشاطات الاقتصادية التقليدية كالزراعة و تربية المواشي، و ممارسة الصناعات ذات الاستهلاك المحلي كصناعة البرانس و الخيم و الأفرشة، و القيام بنشاطات إقتصادية في الشمال والجنوب و الساحل كزراعة الحبوب و الزيتون و التمور، و من ذلك فلم يبق أمام الشركات الاستعمارية إلا الاتجاه في البحث عن الأيدي العاملة التي تحتاجها خارج البلاد التونسية، فمنها الأيدي الأوربية، و الأيدي العربية من بلدان المغرب العربي من جزائريين و مغاربة و ليبيين و تونسيين من خارج منطقة المناجم (1).

و بدأت هجرة الأيدي العاملة من خارج البلاد التونسية نحو المصانع المنجمية منذ أن تأسست الشركات المنجمية الأوربية بالمنطقة، فكانت هجرة الجزائريين من

و

منطقة تبسه وسوف و بلاد القبائل وغيرها، و كثيرا ما كان يتم إغراء السكان حثهم على العمل في المناجم سواء من طرف سلطات الاحتلال أو من طرف

السلطات المحلية التونسية من قياد و مشايخ الزوايا كما كان عليه الحال بالنسبة لسكان منطقة تبسة الذين كان بعضهم يتمتع بتأهيل مهني أو العاطلين منهم عن العمل (2)، واستمر هذا الأسلوب في استقطاب الأيدي العاملة في المناجم إلى غاية بداية عقد الثلاثينات حين وقعت الأزمة الاقتصادية وما نتج عنها من آثار سلبية عملت على انخفاض تصدير الفوسفات، وانعكاس ذلك على الأيدي العاملة بالمناجم.

Bardin Paul : les populations arabes du contrôle civil du Gafsa et -(1) ème et 4 eme trimestre 1944، leurs genres de vie، revue I.B.L.A، 2 eme،36

و

وانظر الملحق رقم (29)

، P.338.

Augustin (Bernard) :Op.Cit، P. 298. ?(2)

273