Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤كما عملت الشركات المنجمية في تفضيلها للأيدي العاملة غير التونسية
بادعائها أنها آتية من مناطق منجمية – وخاصة منهم الجزائريون- فهي أحسن تأهيلا، و بعيدة عن موطنها الأصلي، فهي أكثر إنتاجية و لا تستهين بالعمل تحت أوامر المحتل الأجنبي (1)، نتيجة لعوامل الفقر والحرمان والتشريد، والإغراء بأجر قار-حتى و لو كان منخفضا - في استقطاب أعداد هائلة من الأيدي العاملة، ومن جانب آخر فإن مسؤولي الشركات المنجمية كانوا حريصين على هذا التنوع في أصول العمال كالانتماء العرقي، والثقافي وحتى المهني للحيلولة دون أن يكون هناك وعي وطني وعمالي، وذلك في إطار مبدأ سياسة (فرق تسد) التي هي السياسة الاستعمارية المنتهجة من قبل سلطات الاحتلال في كل من الجزائر و تونس (2).
قاعدة
و بالتوسع في الاستغلال المنجمي بمنطقة قفصة ازداد الطلب على الأيدي العاملة، واستحال معها توفير تلك الأعداد المطلوبة من فرنسا، و البلدان الأوروبية الأخرى مع ارتفاع تكاليفها، الأمر الذي أدى إلى جلب اليد العاملة العربية من الجزائر والمغرب وليبيا والتي مثلت خزانا لعمال المناجم في نهاية القرن التاسع عشر و بداية القرن العشرين، وحتى عدد العمال التونسيين لم يرتفع إلا خلال عقد الثلاثينيات من القرن العشرين، فشكلوا نسبة %39% سنة 1934، و 49% سنة 1938، و 57 سنة 1942 (3).
Dougui (N) : monographie d'une grande entreprise coloniale :
-(1)
la compagnie et De chemin de fer de Gafsa (1897 - 1930) thèse de doctorat d'état faculté des sciences humaines et sociales، université de Tunis . 1991، p. 238.
(2) - طبابي: مرجع سابق، ص. 91. و أنظر أيضا:
A.C.P.G (Metlaoui) : lettre de Max Pellé au M.A.E، en date 06/11/1907.
Bardin (P)، Op.Cit P. 440. -(3)
274