Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧٥أما الأيدي الأوروبية العاملة بالمناجم فهي تمثل أداة لتدعيم السياسة الاستعمارية والاستغلال الاقتصادي بتونس، وعلى الرغم من نسبتها القليلة من مجموع العمال، فهم يحتلون قمة الهرم الاجتماعي نتيجة للامتيازات التي منحت لهم من قبل شركات الاحتلال، وفق تقسيم عرقي ومهني من مجموع العمال وحتى ضمن المجموعات الأوروبية نفسها (1) التي كانت تتكون من بلدان أوروبية مختلفة (من إيطاليين، وسويسريين و إسبان، و تشيكوسلوفاكيين ومالطيين، ويونانيين وغيرهم) وبدأت أعدادهم تتراجع بالعمل في المناجم من بداية القرن العشرين من نسبة قدرت بـ %25 إلى نسبة %10% في نهاية الأربعينات، و كانت المجموعة الايطالية هي أكبر المجموعات الأوربية المهاجرة نحو البلاد التونسية منذ أن صدر مرسوم سنة 1907 الذي أصبحت بموجبه تنظم الهجرة الايطالية نحو تونس عن طريق وكالات خاصة، و التي تم نقلها مباشرة إلى العمل في المناجم، فشكل حجمها - المجموعات الأوربية (2) و يعود ذلك إلى كون الوافدين الايطاليين كانوا يتميزون من حيث العدد المرتفع و التخصص في عمل المناجم، كما دفعتهم الحاجة إلى الهجرة بسبب البؤس و البطالة و خاصة منهم الذين كانوا يعملون بالمناجم الايطالية سابقا، فتوفرت بذلك أعداد هامة من الأيدي الايطالية المتخصصة التي ساهمت في استغلال المناجم في السنوات الأولى من انطلاقها (3) هذا ما تبرزه بيانات الجدول في تطور عدد العمال الأوربيين و المسلمين بمناجم قفصة.
(1) حفيظ طبابي، مرجع سابق، ص. 37. -
3
De Deppen : l'industrie minérale de la Tunisie، édition H، Dumond - (2) et E. Pinat، Paris 1914، P. 261.
A.M.A.E، S 13، B 586. C 159، D 2، F 120، les mineurs de Gafsa ?(3) (novembre 1949)، mémoire de Lucien Morel، contrôleur civil adjoint à Gafsa. P- P. 24 - 26.
275