Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧و
ما تجدر الإشارة إليه هو أن الأيدي العربية العاملة بالمناجم و خاصة منها
و
الجزائرية و التونسية هو عامل المسافة القريبة من منطقة المناجم للبعض منهم نمط الحياة التقليدية المرتبط بالأرض الذي جعل البعض منهم يغادر العمل بالمناجم
لمدة سنة أو أكثر بغرض الاشتغال فى الفلاحة و خاصة منهم الجزائريون الوافدون من المناطق الحدودية القريبة من المراكز المنجمية، كما هو الحال بالنسبة لمنطقة سوف، و تبسة و سوق أهراس و غيرها، بغرض الاشتغال في الأراضي الفلاحية، أما الجزائريون الوافدون من المناطق البعيدة عن الحدود فيقضون مدة طويلة في العمل قد تصل إلى أربع أو خمس سنوات و قد يصل انقطاعهم عن العمل بالمناجم إلى ستة أشهر (1).
و مما أشرنا إليه سابقا فإن مجموعات العمال المسلمين بقطاع الصناعات المنجمية متكونة من القبائل التونسية و من الجزائريين و الليبيين و المغاربة، في حين كانت القبائل التونسية تنقطع عن العمل في المناجم لمدة تطول نسبيا بغرض العمل في الفلاحة التي كان ارتباطهم بها كبيرا، و غالبا ما كان غيابهم هذا موسميا و ذلك حسب الظروف المناخية المتحكمة في النشاط الفلاحي، فعندما تكون الأمطار متوفرة تكون الأفضلية عندهم للنشاط الفلاحي على الرغم من أن العمل المنجمي يوفر لهم أجرا قارا، عكس ما هو عليه الحال بالنسبة لليد العاملة الجزائرية التي لا تحددها المواسم الفلاحية ماعدا بعض الجزائريين الوافدين من
المناطق الحدودية كمناطق تبسة و سوق أهراس و وادي سوف و غيرها، كما
Plissard Roger: les conditions des travailleurs de l'industrie minière (1) en Tunisie، 1936 - 1939، essai monographique régional، thèse présentée devant l'université de Strasbourg، 12/02/1971. Imprimerie de l'université de Lille 1972. P- P. 248 - 250.
277