Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨كان لظروف العمل القاسية بالمناجم دورها في الانقطاع عن العمل لفترات مؤقتة أو و خاصة منها في فترات الحرارة المرتفعة و البرودة القاسية و في شهر
دائمة
رمضان (1).
و سواء كان هذا الانقطاع عن العمل من طرف بعض الجماعات العربية بالمناجم طويلا أو قصيرا فإنه كان يمثل المدخول الوحيد بالنسبة للمهاجرين الجزائريين و المغاربة، كما أن ظاهرة التغيب كانت واضحة من طرف الجماعات العربية ما بين فصلي الحرارة والبرودة، ففي سنة 1921 بلغ عدد العمال الأهليين بالمناجم في شهر جانفي 3683 عاملا، ثم انخفض هذا العدد في شهر جويلية من
نفس السنة إلى 2380 عاملا، كما كان عليه الحال كذلك سنة 1924 حيث العدد في شهر جانفي 7217 عاملا، ثم تقلص هذا العدد في شهر جويلية إلى 3683 من السنة نفسها (2).
فهذا التقلص في عدد العمال العرب بين فصلي البرودة و الحرارة ما بين شهري جانفي و جويلية يعود إلى عوامل كثيرة من أهمها العلاقات المتوترة ما بين رؤساء الشركات و العمال العرب المسلمين)، و ظروف الحياة المهنية الصعبة و عدم تحسينها، و التمييز الكبير ما بين الأيدي العاملة الأوربية المفضلة و الأيدي العربية المحرومة من كل الحقوق المهنية التي يتطلبها العمل في المراكز المنجمية.
(1) طبابي: مرجع سابق، ص. 54. و أنظر أيضا:
Dougui (N): monographie. Op.cit، P 257.
A.C.P.G (Metlaoui) Op.cit.-(2)
278
1 - 5 - حوادث العمل: