Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨كما كانت العقود التجارية تتم حتى في المبيعات البسيطة ذات الرواج الواسع
و
مثل الألبسة، و منها العقد الذي تم بين محمد الصالح بن تريعة اليوغانمي أخيه النوري السنوسي اللذين باعا إلى سعيد بن أحمد الغربي ثمانية برانس بمبلغ قدره 28 دورو فضة سكة فرنسية، و تم البيع بين الطرفين بالرضا و التفاهم على أن يتم دفع المبلغ النقدي عند بداية الخريف القادم من سنة 1888 (1).
فهذا النوع من النشاط التجاري كان معروفا و ممارسته كانت بشكل واسع بالبلاد التونسية خاصة منه في أنواع الألبسة الصوفية المعروفة باللفة (البرانيس)، و هو منتوج منتشر بتونس مثل الجزائر و خاصة في المناطق الحدودية بين الجزائر و تونس المتميزة بمناخها البارد، كما أن هذه الألبسة الصوفية مرتبطة بتربية المواشي، خاصة منها تربية الأغنام بالمناطق الشمالية الغربية و تربية الإبل بالمناطق الحدودية الجنوبية، و سكان المناطق الحدودية بين الجزائر و تونس لهم نشاط واسع تربية الحيوانات و النشاط التجاري المرتبط بها مارسه الكثير من الجزائريين الوافدين إلى البلاد التونسية و الذي تضمنته الكثير من الوثائق الأرشيفية (2).
في
و
ما يمكن استخلاصه هنا هو أن نشاط الجزائريين في تربية الحيوانات،
منتوجاتها بالبلاد التونسية انعكست نتائجه على ممارسة النشاط التجاري
و
و
تفعيله بالمناطق الريفية و الحضارية للمهاجرين الجزائريين في البلاد التونسية، و لعب دورا هاما في حركة النشاط الاقتصادي بصورة عامة.
:
(1) - محكمة تيجروين مرجع سابق دفتر رقم 3064 المؤرخ في 25 جوان 1888.
(2) - صلاح الدين برهومي: مرجع سابق، ص- ص. 158 - 159.
وانظر أيضا Nantes : B،G 8، Archives 54 Bis، frontière Algérie- Tunisie
خلاصة
298