المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

نشاطهم بالمساهمة في الإنتاج وتوفير نسبة من ضريبة المجابي المفروضة

على الزراعات الفلاحية لا نعرف قيمتها بصورة دقيقة.

- هناك بعض النشاطات المعينة، كانت خاصة ببعض المجموعات، كاختصاص السوافة في الحمالة داخل الأسواق، ورحبة الحبوب، وتوزيع المياه (القرابحية)، والتواتية والورقلية في حراسة الأسواق والمؤسسات، واختص الميزابيون في تجارة الفحم والعمل في الحمامات، وبذلك، فإن الهجرة الجزائرية قد وفرت بموطن الاستقبال خدمات ضرورية للحركة الاقتصادية والأمن، والرفاهية خاصة بعد إلغاء العبودية بتونس سنة 1846 م. ظهرت مسألة الحماية بتونس للمهاجر الجزائري الذي يهاجر بصفة شرعية نية العودة إلى الجزائر منذ بداية احتلال الجزائر، وبصدور القرار المشيخي في 14 جويلية 1865 م، أصبح الجزائري يحمل صفة الرعايا الفرنسيين، ولم يعد بإمكان الباي مطالبة الجزائريين بدفع المجبي والنزول بالعسكر، وعدم المقاضاة ضمن المحاكم الشرعية، فيحالون علي المحاكم الفرنسية.

—

مع

- أحدث في 1919 نظام المشيخات للجزائريين في مختلف قيادات الإيالة، يتم · فيها تعيين شيخ من طرف المقيم العام باقتراح من المراقب المدني لكل فريق من الفرق الجزائرية المقيمة بتونس، وكثيرا ما كان يقع التنافس للفوز بالمشيخة الأمر الذي كان يتسبب في بعض الأحيان في تصدع العلاقات الداخلية بين

الجماعات الذي تستغله سلطات الاحتلال في تحقيق أهدافها الاستعمارية. تميزت المشاركة الجزائرية في الهيئات التونسية بالتراجع بعد الحرب العالمية الثانية وذلك لاشتغال الجزائريين بأحزابهم الوطنية التي تميزت بنوع من الحرية النسبية خاصة بعد صدور دستور 1947. وسعي سلطات الاحتلال في

307