المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

الإجباري، ويعتبر هذا دليل آخر للعامل الاستعماري في دفع حركة الهجرة

الجزائرية نحو البلاد الإسلامية عموما.

- نظرا لتعدد عوامل الهجرة الجزائرية وأهدافها واختلاف انتماءاتها الطبقية، فإننا نسجل تعدد ملكيات الأفراد المهاجرين وتنوعها بمدينة تونس (من مخازن، وحمامات وديار، ودكاكين .. )، وامتلاك الأراضي المحروثة، والمواشي المتنوعة بأعدادها المختلفة.

وعند استيلاء سلطات الحماية على الأراضي الخصبة تضرر المهاجرون الجزائريون من تداعيات السياسة الاستعمارية وسيطرة الأوروبيين على الأراضي، بدأ العد التنازلي في النمو الاجتماعي للوافدين الجدد بالبلاد التونسية في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين فاقتصر النشاط على فئة العامل كأجير وخماس لدى المعمر أو المنتدبين للعمل في شركة مناجم

الفوسفاط.

ولا ندعي هنا بأن ممتلكات الوافدين من ثورات قبل الحماية كان بسبب توفر فرص العمل أو ناتجة عن سياسة البايات الهادفة إلى تعمير البلاد، وإنما يعود ذلك إلى نوعية المهاجرين، فمنهم من كان من الأثرياء فهاجر بثروته وتمكن من تنميتها، وهناك فئة التجار كبعض الميزابيين الذين واصلوا نشاطهم التجاري وغيرها من النشاطات الأخرى كانت من فئة الأثرياء والأعيان.

- مسألة الارتقاء الاجتماعي فهي مرتبطة بالأنشطة الاقتصادية التي مارسها الجزائريون بتونس، فنلاحظ بأن الهجرة قد تمت في فترات زمنية متباعدة وبأعداد قليلة أحيانا ووقتية، فوجد المهاجرون الجزائريون الأراضي الفلاحية وطرق النشاط بها متشابهة كالامتلاك، والشراكة والخماسة، والكراء، فاقتصر

306