Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٠و
صدور قانون التجنيد الإجباري سنة 1912 (1)، و شرع في تنفيذه ميدانيا فقامت سلطات الاحتلال بالجزائر بإحصاء الشباب الجزائريين الذين تتوفر فيهم شروط الخدمة العسكرية، وذلك ابتداء من سنة 1909، ومن نتائج ما توصلت إليه هذه اللجنة التطبيق الإجباري للخدمة العسكرية لا يكون في البداية إلا بنسبة قليلة من 5% إلى 10% ثم يزداد العدد سنة بعد سنة ويمكن إجراء عملية القرعة، و السماح بعملية التعويض مثلا أن يجند أخ مكان أخيه (2). هنا يستوجب علينا إلقاء نظرة حول مضمون مشروع ميسيمي و ردود الأفعال المختلفة حوله في الأوساط الحكومية و الشعبية و الصحف و الدوريات، فمن أهم ما جاء في مشروعه هو رغبة فرنسا في تحقيق السلام و هذا ما يتجلى في التقليل من قوتها العسكرية عكس الدول الأوربية الأخرى التي لم تقم بأي عمل مقابل ذلك، فإيطاليا لم تعط القضية العسكرية أدنى اهتمام بها، أما ألمانيا فهي متمادية في تطوير قواتها العسكرية بشكل ينذر بالخطر و يهدد السلم، والقرار الذي اتخذناه سنة 1905 الخاص بتخفيض مدة الخدمة العسكرية لا يمكننا التراجع عنه، الأمر الذي يستوجب علينا تطبيق إجبارية الخدمة على الشباب الجزائري، و أن القوة العسكرية الموجودة بإفريقيا منذ خمسين سنة، وفي المستعمرات منها حوالي 16000 قناص يعملون كمرتزقة تتراوح مدتهم من 10 إلى 15 سنة، وتكاليفهم كانت باهضة، فالجندي الواحد تكلفته تقدر بـ 480 فرنك سنويا، بينما تكلفة الجندي المرتزق أو القناصة تقدر بـ 1500 فرنك، وبهذا تكون قيمة تكلفة 10000 قناص تفوق تكلفة
25000 مجند (3).
PRUNNEL، OP.CIT، P 27.-(1)
Missimy (A) : Ressources Militaires de L'Afrique du Nord، Revue de Paris، Novembre -décembre، 1910، P-P.642 - 343.
-(2)
40
(3) أجرون مرجع سابق، ص. 728.