المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤١

وهنا قام ميسيمي بإجراء مقارنة بين ما تقدمه الجزائر، وما تقدمه تونس من قوات عسكرية، فالجزائر أقل من تونس على الرغم من أن عدد سكان الجزائر أكبر من عدد سكان تونس، كما أن تشكيل القوات التونسية يعود لمدة عشرين سنة مضت، و التجنيد بها لمدة ثلاث سنوات، ويمكنها أن تدعمنا في حالة السلم بعدد من قواتها قد يصل إلى 7000 جندي بتكلفة معقولة جدا مقارنة مع الجندي الجزائري، وفي حالة الحرب بعدد قد يصل إلى 30000 من قواتها (1). غير أن مشروع ميسيمي قد أثار العديد من ردود الأفعال حوله، فرد الجزائريون بمعارضة المشروع خاصة بعد أن بدأت عمليات إحصاء السكان في كل من الجزائر و قسنطينة و وهران، في حين رأت جماعة الشباب الجزائري بأن مشروع التجنيد الإجباري يشكل عاملا في حصول الجزائريين على بعض حقوقهم أو أنها فرصة أتيحت لهم لمطالبة الحاكم العام بالجزائر، وحكومة باريس ببعض الحقوق، فشكلت

و

لجنة بزعامة بوضربة و ذهبت إلى باريس و في جعبتها مجموعة من المطالب من أهمها ضريبة الدم التي ينبغي أن تكون بتعويضات حقيقية بالنسبة للمسلمين الجزائريين، ومطالبة الجزائريين بحقوقهم السياسية و الهجرة بحرية (2)، فكان رد الحكومة الفرنسية بالموافقة على مشروع التجنيد الإجباري و منح بعض الحقوق السياسية منها حق الانتخاب و التمثيل النيابي في البرلمان.

غير أن هناك من الجزائريين من رأى بأن الفرنسيين يهدفون إلى استغلالهم، في محاربة إخوانهم المسلمين في المغرب الأقصى بغرض فرض الحماية على المغرب عام 1912، ونتيجة لعدم انصياعهم للمشروع قرر بعض سكان ندرومة التوجه إلى طنجة لطلب الحماية من الألمان، كما تشكلت لجنة برئاسة "ابن رحال"

PRUNNEL (A)، OP.CIT، P. 27. - (1)

41

(2) - أجرون، مرجع سابق، ص. 735.