المهاجرون الجزائريون ونشاطهم في تونس (1830-1954) أحمد بن جابو

Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٤

عدد القوات العسكرية الفرنسية، و عدم إقبال الشباب الجزائري على التجنيد الإجباري بسبب الطلب على اليد العاملة نتيجة للازدهار الاقتصادي في تلك الفترة، والانطلاق في استغلال الموارد المنجمية وازدهار الخدمات و ارتفاع الأجور، فهذه العوامل كلها حالت دون إقبال الشباب الجزائري على التجنيد الأمر الذي عجّل في إصدار قانون التجنيد الإجباري في 3 فيفري 1912 (1).

كما كان للحملة الفرنسية على المغرب الأقصى، والظروف الصعبة التي عرفتها أوروبا أنذاك دور في عدم نقل قوات فرنسية كبيرة إلى المغرب الأقصى، الأمر الذي أدى إلى نقل قوات عسكرية من الجزائر وتونس قدرت بحوالي الثلثين نحو المغرب الأقصى و تزامن ذلك مع عمليات إحصاء الشباب الجزائري فتفطن السكان الجزائريون لأمر التجنيد الإجباري، وأعلنوا معارضتهم الشديدة بالتظاهر في مناطق عديدة في كل من تلمسان التي قدر عددها بحوالي 2000 شخصا والمدية، وسوق أهراس، وغيرهم (2) كما قدمت طلبات الحصول على جوازات السفر للهجرة نحو المشرق العربي فقدم حوالي 321 طلبا، وازدادت الدعوة للهجرة في الخطب والدروس بالمساجد في تلمسان خاصة حيث دعا المفتي جلول" شلبي" إلى الهجرة ردا على قانون التجنيد الإجباري الذي كان الهدف منه أخذ الأبناء وتجنيدهم في الجيش الفرنسي بعد استيلائه على الأراضي والممتلكات و توالت عمليات الرفض لإحصاء الشباب الجزائري بغرض تجنيده، فدعا أصحاب الطريقة الدرقاوية أتباعهم

إلى الهجرة نحو المشرق العربي فخرجت بذلك عدة عدة أفواج

PRUNNEL (A)، OP.CIT، P. 29 (1)

44

(2) أجرون، مرجع سابق، ص. 742.