Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٤٣على الإنسان الجزائري و يحول دون ارتقائه اجتماعيا وثقافيا في جميع الميادين" (1).
11
أما ما رآه بعض الصحفيين والكتاب فمنه ما جاء في المجلة الإفريقية للكاتب بيقيا Bevia .... شكلت مقارنة ميسيمي بين الوضع في الجزائر و الوضع في تونس خطأ، فالتعامل مع الجزائريين هو تعامل مع تابع و ليس تعاملا مع مواطن فالتابع هنا يقوم بخدمة المسيحي، عكس التونسي فهو مواطن يحكمه القانون الإسلامي، أما فيما رآه ميسيمي في تخفيض عدد القوات الفرنسية بشمال إفريقيا فإن ذلك ينعكس على حرمان المستوطنين الأوروبيين من أمنهم، و يصبح المستوطن هنا معرضا للخطر و مهددا في حياته، و هناك مطالب في هذا الشأن رأت بأن إبقاء العمل بنظام التجنيد التطوعي على أن توفر وظائف مدنية لأولئك المتطوعين بعد الانتهاء من مدة الخدمة التي تضمن لهم بقية حياتهم، و هذا ما يكون له تأثير في جلب الجزائريين و تجنيدهم ضمن فرق الصبايحية أو فرق أخرى، كما أن مسألة التجنيد و الاحتياط ليست ضريبة، و لا فرصة في الثورة ضد المعمرين و هذا ما يجب أن يقتنع به الشاب الجزائري، بل ينبغي أن يرى في الخدمة العسكرية وسيلة تضمن له حياته في فترة التقاعد" (2).
كما دعت في هذه الفترة فكرة أخرى إلى تجنيد قوات عسكرية من السنيغال في الجزائر تعويضا للقوات العسكرية التي ستنقل إلى أوروبا غير أن هذه الخطة لم يكتب لها النجاح، كما أن هناك ظروفا و ضغوطا دولية كانت تسرع في إصدار قانون التجنيد الإجباري بالجزائر و تطبيقه، و من أهم هذه الضغوط انخفاض
Depince (Ch): Le Régime de L'indigénat Algérien. Revue
Politique et Peuplement aire، N° 72، P 298.
-(1)
Bevia (J)، Revue Africain، le service militaire obligatoire pour ?(2)
les indigènes en Algérie، 1908، P. 124.
43