Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٣الوحدة في الانتماء الديني أو اللغوي أو العرقي لمجموعات السكان كلها عوامل تشجع على الهجرة.
الهجرة ذاتها تزيد من الهجرة، فالشخص الذي هاجر مرة يصبح مولعا بالهجرة
مرة أخرى أكثر من غيره من الأشخاص الذين لم يهاجروا قط.
كما كان لنظريات تفسير الهجرة في الحجم والاتجاه حاضرا في الهجرة الجزائرية نحو البلاد التونسية و البلاد الإسلامية الأخرى (1).
أ- نظرية المسافة تنطلق هذه النظرية من الفرضيات التالية (2):
- ترتكز على عامل الارتباط العكسي بين حجم الهجرة و طول المسافة، فالهجرة تزداد كلما قلت المسافة و تقل كلما بعدت المسافة بين المنطقتين
الانطلاق و الوصول).
- كل تيار هجرة له تيار مقابل في الاتجاه العكسي يعمل على ما فقدته منطقة الأصل، فيحدث التوازن في حجم الهجرة المغادرة و الوافدة.
)
ب نظرية الطرد والجذب ترى بأن دافع الهجرة يعود أساسا إلى عامل الطرد من الموطن الأصلي أكثر من عامل الجذب في منطقة الوصول و بذلك فالهجرة تتم في شكلين:
—
الهجرة بحكم الضرورة أو الإلزام، يكون بدوافع قوية في منطقة الأصل. الهجرة بسبب الحاجة، كالحاجة الاقتصادية أو الثقافية أو السياسية أو الدينية أو غيرها، فعوامل الطرد هنا تكون مرتبطة بعدم قدرة منطقة الأصل على تلبية احتياجات السكان، و في نفس الوقت تكون منطقة الاستقبال في حاجة
(1) - سعدا الله، تاريخ الجزائر الثقافي، مرجع سابق ص-ص.472 - 473.
(2) - عمر يوسف الطيب: علم اجتماع السكان وتطبيقاته، دار جامعة إفريقيا العالمية للنشر. 2005. ص - ص. 262 263.
63
333