Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٤إلى قوى بشرية ضرورية تساعدها على الازدهار و التطور، كما كان عليه الحال
في استقطاب جامع الزيتونة للمهاجرين الجزائريين بغرض المحافظة و اكتساب العلم و المعرفة اللذين حرم منهما الجزائريون في منطقة الأصل خلال الفترة
الاستعمارية (1)
جـ – نظرية الفرص المتاحة: تقوم هذه النظرية أساسا على مبدإ وجود عامل ارتباط سلبي بين حجم الهجرة و طول المسافة، فحجم الهجرة بين منطقتين تتباين طرديا مع حجم فرص العمل المتوفرة بينهما.
في
نستخلص من نظريات تفسير الهجرة أن العامل الاقتصادي المتمثل أساسا فرص العمل الهادفة إلى زيادة الدخل و تحسين مستوى المعيشة ماديا و معنويا له أهمية في دفع حركة الهجرة دون النقص من قيمة الجوانب الأخرى، الاجتماعية والثقافية والنفسية والسياسية، فكلها عوامل تلعب دورا هاما في تحديد حجم الهجرة و اتجاهاتها، كما أن التفسير في التفاوت النوعي (عمرية نوعية، طبقية) للجماعات المهاجرة (2)، فالمهاجرون هم أشخاص أو مجموعات تتحدد هجرتهم بناء على مجموعة من العوامل السلبية في كلا المنطقتين (الموطن الأصلي والموطن المستقبل)، فالمهاجر يتوفر على قدرات مختلفة تمكنه من تخطي العوائق التي تعترض سبيله كأن يكون من فئة الشباب، فهجرته تؤدي إلى فقدان قوى عاملة، أو يكون من الذكور فهجرته تتسبب في حدوث مشاكل اجتماعية تتعلق بالأسرة والزواج، فالانتقاء العمري و الانتقاء النوعي و الانتقاء على أساس المكانة العامل الأخير له أهميته من حيث تفاوت نوعية الهجرة، فالمهنيون و أصحاب الشأن يرغبون في الهجرة لمسافات بعيدة أكثر من غيرهم من أصحاب
(1) - الجابري: النشاط العلمي … ، مرجع سابق. ص-ص.34 - 35.
(2) - شادية الشيخ خضر بخيت مرجع سابق، ص- ص. 30 - 31.
و هذا
64