Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٧الأراضي أو كرائها أو استئجارها أو عن طريق الشراكة مع التونسيين أو الجزائريين فيما بينهم وحتى بأسلوب الخماسة، فانعكس ذلك على إحياء الأراضي و استمرار النشاط الفلاحي، و تنمية الثروة الحيوانية (1).
كما كان نشاط الجزائريين في ميدان الصناعة و خاصة منها الصناعة المنجمية التي انطلقت بعد فرض الحماية الفرنسية سنة 1881، فشكلت اليد العاملة الجزائرية فيها المرتبة الثانية بعد الايطاليين و التونسيين ضمن المجموعات المهاجرة إلى تونس و العاملة بالمناجم خاصة خلال الفترة التي سبقت الحرب العالمية الأولى قبل أن تتحول الهجرة الجزائرية نحو فرنسا (2).
كما كان للهجرة الجزائرية نحو البلاد التونسية بغرض العلم و الثقافة تأثيرها و نتائجها بمختلف النشاطات العلمية و الثقافية بمنطقة الوصول خلال فترة الدراسة كلها و خاصة منذ أواخر القرن التاسع عشر إلى غاية الثورة الجزائرية سنة 1954، فكانت للمشاركة الجزائرية في كل الفعاليات الثقافية نتائج ايجابية في البلاد التونسية و خارجها بالعمل المشترك في حين كانت الجزائر تعيش الحرمان من مؤسسات علمية ذات صيت كبير في العالم مثل جامع الزيتونة غير أن عامل الجذب لجامع الزيتونة المرغوب فيه من طرف الجزائريين في الداخل كان له تأثيره في توافد الهجرة العلمية نحو تونس فكان لذلك نتائجه الايجابية في الربط بين النضال الوطني الذي اتخذ أبعاده المغاربية كنضال مشترك بين الحركات
(1) صلاح الدين برهومي: الشمال الغربي الجبلي الجبالية و المجال الزراعي من 1856 إلى 1945، دار سحر للنشر، تونس 2010. ص - ص. 97 - 98.
وانظر كذلك: أ. و. ت: السلسلة التاريخية علبة،211 ملف 2200 241، ورقة 25،8، 45.
(2) - د. صاري الجيلالي وآخرون: هجرة الجزائريين نحو أوربا، منشورات
(م. و. د. ب. ح. و. ث. ن). 1954. الجزائر. ص - ص. 24 - 25.
67