Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٦خاصة إذا كانت هذه الهجرة شاملة لكل شرائح المجتمع كالهجرة التي شهدتها الجزائر بعد 1830 كما وكيفا، و التطورات التي عرفتها خلال فترة الاحتلال كالهجرة التي وقعت في نهاية القرن التاسع عشر و التي وصفها كل من ديبون، و كابولاني "بأنها أفرغت الجزائر من سكانها، و أنها كانت شاملة لكل مناطق الوطن، و خاصة منها الهجرة الواقعة مابين 19121909 (1)، و كان مسار الهجرة الجزائرية نحو البلاد التونسية في تطور مستمر منذ بداية احتلال الجزائر سنة 1830،إذ قدر العدد سنة 1874 بحوالي 20000 مهاجر، و أكثر من 41000 مهاجر في سنة 1936، و أكثر من 50000 مهاجر سنة 1950 (2)، فشكلت هذه الأعداد آثارا سلبية في منطقة الأصل، وآثارا ايجابية في منطقة الاستقبال.
أما الآثار الاقتصادية و الاجتماعية فإنها تتمثل في عدة جوانب تعود بالفائدة على المناطق المستقبلة بالاستفادة من العناصر الشابة القادرة على العمل خاصة و إذا كان هؤلاء المهاجرون ذوي مستوى عالي من التعليم و تتوفر لديهم مهارات في حين تكون نتائج الهجرة سلبية على المناطق الطاردة للسكان لفقدانها لتلك العناصر الشابة فهي تشكل ظاهرة استنزاف للطاقة البشرية و هذا ما توافق مع الهجرة الجزائرية نحو البلاد التونسية التي شمل نشاطها كل الميادين الاقتصادية في المناطق التي توزعوا فيها، في الشمال والجنوب و الوسط ففي الميدان الزراعي قام الجزائريون بنشاط هام مارسوا فيه مختلف الطرق الفلاحية باكتساب
A.O.M. G.G.A: 9 H 102، Emigration au proche orient 1880 - 1898
A.O.M. G.G.A: 9 H 102، Rapport de Luciani
-(1)
و انظر تقرير لوسياني:
، le 14 décembre 1899، à Mr. Le gouverneur général.
Dominique Charpy :Mémoire des stage، situation des Algériens - (2)
résidant en Tunisie mémoire de stage، Ecole Nationale
d'administration. France.1955.p.3.
66