Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٩وهذا التحديد الأولي للممتلكات الذي جاء مباشرة عقب احتلال مدينة الجزائر،
و
كان بمثابة الضوء الأخضر الذي منح للقوات الفرنسية في انطلاق عمليات النهب السلب للممتلكات الخاصة والعامة استهل بطرد سكان القصبة الذي قام به ضباط
و جنود الاحتلال وقاموا بعمليات التنقيب في الأرض والجدران بغرض الحصول على الكنوز المدفونة، و أجبر السكان حينها على مغادرة و هجرة منازلهم و ترك ممتلكاتهم حفاظا على أرواحهم، فاستولت بذلك قوات الاحتلال على الممتلكات الخاصة (1)، و التي قدرتها بعض المصادر الفرنسية بأنه قد تم الاستيلاء على 168 هكتارا من الأراضي في مدينة الجزائر وحدها (2)، و بدأ العمل في مصلحة الشؤون الاجتماعية بتسجيل عقود الملكية المزيفة بهدف بيع الملكيات التي تمت مصادرتها للمستوطنين الأوربيين، و كانت في أغلبها لليهود – خاصة منها المحلات
التجارية - الذين غمرتهم السعادة بسقوط مدينة الجزائر في يد الفرنسيين 1830. أما عن أعمال الاستيلاء و التخريب فقال جانتي دي بيسي: "إننا أخذنا الجزائر، فنحن أصحابها بدون منازع، و سنعمل فيها ما يحلو لنا من هدم و غيره"، و كما جاء أيضا في نفس السياق حول أعمال الهدم و الاستيلاء في تقرير للجنة الإفريقية عام 1833 " لقد حطمنا … لقد حطمنا … و جردنا السكان الذين وعدناهم بالاحترام … أخذنا و ممتلكاتهم الخاصة بدون تعويض … "، و ما تعرضت له مدينة الجزائر من هدم و تخريب انتقل إلى ضواحيها و بقية المدن الجزائرية الأخرى مثل البليدة، و قسنطينة و وهران، فكان الضباط الغزاة يتنافسون في اختيار الفيلات،
و المدية،
(1) - سعد الله، الحركة الوطنية، ج 1، مرجع سابق، ص. 25. (2) حمدان خوجة مصدر سابق، المرآة، ص. 175 و ما بعدها.
79