Noor-Book.com المهاجرون الجزائريون و نشاطهم في تونس 1830 1954 لأحمد بن جابو إشراف يوسف مناصرية 2 - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٠و
القصور الحدائق الجميلة العامة منها و الخاصة، فدمرت المساكن و المقرات و
و
الإدارية و المساجد والمدارس و كل ما له دلالة حضارية إسلامية بالجزائر، هذا ما يذكره Paul Azan حول أعمال التخريب المرتكبة من طرف جنود الاحتلال
في كتابه "الاحتلال و التهدئة" فقال: "إن الجنود ارتكبوا أعمالا تخريبية حول مدينة الجزائر، فخربوا الفيلات و قطعوا الأشجار والحدائق و خلعوا أعمدة المنازل لإيقاد النار، و ثقبوا أنابيب المياه و هدموا السواقي لكي يسقوا حيواناتهم، و تسببوا في تفجير مخزن البارود مما أدى إلى إحداث عدة جروح، و لم يحافظوا حتى على صحتهم و نظافتهم، فدخلوا المستشفيات فقدر العدد بحوالي 2500 مريض، وان المستشفيات لم تعد كافية لاستقبال المرضى، فانصب اهتمام الجنود بالتخريب، و لم يكن في حسابهم أي مشروع للبناء" (1).
كما بين حمدان خوجة عمليات التخريب المنظمة و المؤلمة التي قامت بها سلطات الاحتلال من أجل تهيئة الساحة العامة للحكومة، هدّمت منها خمسة أسواق عمومية هي سوق القيصرية لنسخ و بيع الكتب، وسوق الحدادة، و سوق القماش، و مصنع الحرير، و هدمت ثلاث مساجد من أقدم مساجد الجزائر العاصمة، إضافة إلى عدد كبير من المساكن و المرافق العامة (2).
و في نفس السياق قدّم الدكتور أبو القاسم سعد الله إحصاء حول الأملاك المهدمة أو التي تم الاستيلاء عليها من طرف قوات الاحتلال فمنها أملاك البايلك (الدولة) و عددها حوالي 5000 ملكية حولت إلى الإدارة الاستعمارية و كانت تضم ثكنات و مباني و ممتلكات الوزراء والحكام وكبار الموظفين من الأتراك،
- (1)
سعد الله: الحركة الوطنية ج 1، مرجع سابق، ص 25.
(2) حمدان خوجة مرجع سابق، ص-ص.277 - 278.
80