ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ١٢-17 -
أحد،
أصل بحر النيل، ويصلون إلى المشرق، ويمرون بموضع قريب من الساحل، في مضيق أحد جانبيه جبل، والجانب الثاني بحر الظلمات، في مكان كثير الأمواج، لا تستقر به سفائنهم، وتنكسر، ولا ينجو منهم، واستمروا على ذلك مدة وهم يهلكون في ذلك المكان، ولا يخلص من طائفتهم أحد إلى بحر الهند، إلى أن خلص منهم غُرَاب (1) إلى الهند، فلا زالوا يتوصلون إلى معرفة هذا البحر، إلى أن دلهم شخص ماهر، يقال له أحمد ابن ماجد، صاحَبَهُ كبير الفرنج، وكان يقال له (المسندى) (2) وقال لهم: لا تقربوا الساحل من ذلك المكان، وتَوَغلوا في البحر، ثم عودوا
SE
(1) الغُرَاب: نوع من السفن البحرية السريعة قابلوه فى اللغة البرتغالية بكلمة كرافيل وتجمع الكلمة على غربان أو أغربة .. وأن الذين يهتمون بتاريخ الأساطيل الإسلامية لابد وأنهم سيقفون على العديد من الشعر الذى يتضمن الإشادة بالغربان. أنشد أبو عمر بن حربون في السيد الأعلى أبي حفص (القرن السادس الهجرى): بحر كان أبا حفص بصهوته لقمان والمركب الجارى به لبد تعجبوا من غراب فوق غاربة ثهلان ذو الهضبات الشم أو أحد!! ابن صاحب الصلاة: تاريخ المن بالامامة على المستضعفين: تحقيق عبد الهادى التازي، بيروت 1383 = 1364 = 1964 (2) لقب - كما يقول ابن خلدون في المقدمة - يُعْطَى لرئيس الأسطول في
ص
255
اصطلاح الإفرنجة بينما يذكر فانسان مونطى أن الكلمة الفرنسية (أميرال) آتية من الإسبانية (Almirante) المحرفة عن الإسم العربي: أمير البحر
اللغة
Al-Muqaddima
Traduction Nouvelle، Prèface et note par Vincent Monteil
SindBad T . 2 . 517 .
د. التازي: الأسطول المغربي عبر التاريخ، مجلة البحث العلمي عدد 23 ص 21
1983