ابن ماجد والبرتغال عبد الهادي التازي

ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٢٣

- 23 -

تلك المصادر فقط، ولكنه يتقصد أصحابها لسبب أو آخر بالقدح

والذم ..

إن هناك خطاً جسيماً وقع فيه بعض الكتاب عندما زين لهم أن يلعبوا بالنار، فيأخذوا - خلافاً للتعليمات الإسلامية – في تفضيل هذا الشعب على ذلك أو فى ادعاء أن ذلك الجنس هناك يفوق هذا الجنس هنا .. إن ما عانته الأسرة من ويلات وما تزال تعانيه، جدير أن ينبهنا إلى خطر تأريث العداوة بين الشعوب الإسلامية وإن من المفيد جداً أن نقف مع بعض المقاطع التي وردت في كتاب (البرق اليماني) مما يكشف عن نزعة النهر والى المتحيزة!! إنه عندما يصف العرب الذين لم يخضعوا للدولة العثمانية يقول عنهم: (لكنهم عربان حمقى جهلاء، ليسوا عقلاء بل غفلاء ينخدعون بالكلام الباطل ويصدقون بالمموهات الأباطل، فركبوا

من عقولهم متن عمياء وخبطوا خبط عشواء!).

لقد كان يعتبر من الفاقة والفقر .. وعندما تحدث عن السلطان مراد قال: (واستمر «فشملني بإنعامه وأنعم على أولادى بالتدريس وأولاهم بكل إكرام وإحسان لطيف».

أن الدولة التركية هى التي أنعش الله بها أهل الحجاز

وهكذا نال عند الأتراك جاهاً عظيماً تجلّى في الإغداق عليه بوافر

العطاء حتى

لكان راتبه يُمَائل راتب شيخ الحرم المكي الذي كانت

رتبته عندهم تأتى بعد رتبة شريف مكة (1)!

- 362

36 - 37

(1) البرق اليماني

ص