ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٢٤- 24 -
مخطوط آخر للنهروالى هدية إلى ملك المغرب!
ولعل بعضنا
يسمع
لأول مرة
أن النهروالى هذا
هو
الذي
جمع ديواناً بكامله على شرف ملك من ملوك المغرب الموموقين أثناء القرن العاشر الهجرى (964) = 981)، ويتعلق الأمر بكتابه «التمثيل والمحاضرة بالأبيات المفردة النادرة» أهداه لملك المغرب في نفس الوقت الذي أهدى فيه كتابه البرق) (اليمانى إلى السلطان سليم الثانى جمع في ذلك الديوان من الأبيات المفردة ما يتمثل به في المحاضر ويتشهد به في المحافل كل مجالس و محاضر (1)).
سوف أترك الحديث المفصل عن هذا المخطوط إلى فرصة أخرى و سأقتصر هنا على ذكر الأسباب التي كانت وراء هذا التحوّل عما تعودنا عليه من لدن النهر والى فى حديثه عن بعض الجهات العربية في المشرق .. لابد أن نعرف الأسباب سيما والبعد بين النهروالى وبين العاهل المغربى شاسع:
–
هنا سأفتح معكم صفحةً من صفحات تاريخ المغرب الذي يظل كما أشرنا - مرتبطا بتاريخ المشرق، نحن نعلم أن بلاد المغرب كانت في
(1) توجد من هذا الكتاب نسختان بدار الكتب المصرية إحداهما نسخت عام 1063 والثانية عام 1275 وعنها صوّر الفيلم الذى حصلت عليه من لدن الزميل د. عبد الرحمن الربيع مدير مركز البحوث الجامعة الامام محمد بن سعود. والكتاب بن الأبيات الشعرية المفردة مرتبة على حروف العجم، وفيها الكثير مما
محمد
من
طائفة عبارة عن استشهد به البرق اليمانى) كقوله:
إن الرجال صناديق مقفلة وما مفاتيحها إلا التجاريب!
وقوله:
وقالوا: المشيب وقار
الفت
فقلت أصفعونى وردوا شبابى!!