ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٢٦- 26 -
الشيخ
ومن السهل أن نعرف المصير الذى كان ينتظره ملك المغرب محمد الذى جرؤ على نعت السلطان سليمان القانوى بما نعته به! كيف وهذا السلطان هو الذى كان يجيب ملوك أوربا على خطاباتهم بهذه العبارة التقليدية التي يصدّر بها كتبه: «تطارح كتابك أمام كرسي عظمتي الذي هو ملجأ العالم أجمع)!
فعلا أرسل الأتراك (كومانضو (ورد في صفة لاجئين فارين حيث تمكنوا ذات يوم من قطع رأس الشيخ أبي عبد الله محمد المهدى وحمله مملحاً في مخلاة إلى العاصمة العثمانية عام 964 = 21557) حيث ظل هناك معلقاً على باب القلعة عدة شهور قبل أن يوارى في التراب بينما دفنت جثته في مراكش!!
لقد ترك مصرع الملك الشهيد صدى عميقاً في ديار المغرب وخاصة في ابنه الامير عبد الله الذى تولى الحكم يحمل كنية أبي عبد الله ولقب الغالب بالله …
وحتى يعمل المتآمرون على تنسية الأبناء مأساة الآباء تحرك الشيخ النهر والى ليقوم بتأليف ذلك الديوان» الذي جمع فيه،، كما أشرنا، من الحكم الشعرية مرتبة على الحروف الهجائية
طائفة
وهكذا فكما قام قطب الدين باهداء (البرق) إلى سلطان
(1) راجع جواب السلطان سليمان القانونى للملك فرانسوا الأول بتاريخ أوائل
85
•
شهر آخر الربيعين سنة 933 = 15 يناير 1526 تاريخ الدولة العلية العثمانية لمحمد فريد بك المحامى دار الجيل، بيروت 1977 ص (2) كان مما أثر عن هذا الملك المغربي العظيم قوله الذى يعتبر من قواعد السياسة: ينبغي للملك أن يكون طويل الأمل فإن طول الأمل وإن كان لا يحسن من غيره فهو منه صالح لأن الرعية تصلح بطول أمله. الاستقصاه ه، 31