ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٥٤540
يا أيها الناس مهما شئتم قولوا الأرض معلومة، والبحر مجهول!
وكل هذه المؤلفات كانت قبل وصول دى گاما
وسنه تسع وخمسون.
بتسع سنوات
وأن من أبرز مؤلفاته النثرية كتاب الفوائد في أصول علم البحر
ألفه
والقواعد .. وقد كما هو معلوم سنة 895 = 1490 ويتضمن البحث عن أصول الملاحة وحجر المغناطيس ومنازل القمر والنجوم التي تقابل أقسام الابرة المغناطيسية الاثنين والثلاثين، وعرض بعض الثغور الموجودة على المحيط الهندى والبحر الصينى ومراحل ساحل الهند الغربية والجزر العشر الكبرى المشهورة وهى: جزيرة العرب، جزيرة القمر، وزنجبار، وجزيرة البحرين .. إلخ .. وبعد وبعد أن يتعرض لذكر الرياح الموسمية في المحيط الهندى يصف البحر الأحمر بالتفصيل: مراسيه وأعماقه وصخوره الظاهرة والخفية
•
وهذا الكتاب الذروة - كما ينعته فيران – ألفه أحمد بن ماجد، ثمان سنوات، قبل وصول فاسكو دى كاما إلى المنطقة أي عندما بلغ سن الستين
وتجدر الإشارة إلى أن ابن ماجد أخذ يشعر وهو يؤلف كتابه: الفوائد) بأن الشمس على أطراف النخيل، أى أنه بصدد الوداع: نخاف أن يدركنا الموت ونوادر الحكم في القلوب» على حدّ يضاف إلى هذا، الشعور باكتمال مهمته وإيمانه بأنه قد بذل جهده فيما يعرف وأن على الذين يأتون من بعده أن يقوموا بدورهم في البحث، على نحو ما قاله مؤلفون أكفاء قبله، أمثال الحموي وابن
تعبيره
من
خلدون .. قال ابن ماجد: «وهذا حساب خفى قد وقعته ولم أدر