ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي
الجزء ١ · صفحة ٦٥-
- 65 -
عن
عزّزها شوموفسكي؟ الجواب: لا شيء .. لقد قرأنا لابن ماجد أحداث 900 و 901 و 902 .. ثم عن أحداث 906، فماذا كان
وراء اهماله للحدث العظيم الموثّق بـ «المذكرات والأجهزة المتبادلة، والخرائط البحرية والمتمثل فى عبور فاسكودي كاما للمحيط الهندى بأسطوله ورجال سلطانه، رمضان عام 903 بالهجرى أى ماية 1498، قبل أن تعود البعثة إلى ليشبونة بعد نحو من سبعة شهور (10) دجنبر 1498 = 25 ربيع الثانى 904، ومعها رفيقها الجديد بن سعيد (Moh said) وهل يسوغ أن يقبل حديثه عما قبل وعما بعد الحدث العظيم، دون أن يتناول الكلام عن هذا الحدث الأساسي؟!
إنى على يقين تام من أن
ابن ماجد لم يتهرب من
الكلام عن
ذلك
الحدث الذى كان يدخل فى إطار المحاولات المتجددة باستمرار والذي شاءت الأقدار أن تجعل منه فيما بعد، الحدث البارز والحاسم بالنسبة
لاستعمار البرتغال للهند
ولكن ابن ماجد كان - على ما يتأكد لدى – غائباً عن المنطقة
وربما كان يوفى بالنذر الذى قطعه على نفسه بالذهاب إلى وداع بيت
الله الحرام .. على ما سمعنا
،
بهذا أفسر صمته أنا عن ذلك «الحدث» الذي نفخه فيران وزاد فيه شوموفسكى وقبلناه نحن من غير من أن نكلف أنفسنا عناء تتبع مراحل عمر ابن ماجد!
ومن هنا فإن الأطروحات المتعلقة بذاك البقاء الخيالي تظل مهلهلة القياس منهارة الأساس!! إن مجرد كون فترة عبور دى كاما للمحيط
Rolland J. F. Les Portugais à la conquéte de l'Asiei 1956 .(\)