ابن ماجد والبرتغال عبد الهادي التازي

ابن ماجد والبرتغال لعبد الهادي التازي

الجزء ١ · صفحة ٨

-?-

على خليج طنجة، وحادث ما على مقربة من المحيط يكون له أثره في ما وراء أطراف الخليج .. ولو أن مؤرخينا القدامى – وربما بعض

– -

المعاصرين كذلك يهملون - كما أشرنا

مع

الأسف - التركيز

على مثل هذا «التشابك» الذي يعتبر في نظرنا معبّراً عن حقائق

لا يجوز التغاضى عنها.

ذكرت كل هذا لأؤكّد على أن عامل بعد المسافة بين الخليج والمحيط لم يكن شيئاً يذكر أمام الوشائج المتينة التي تجمع بين جناحي

المشرق والمغرب.

به

وفى ختام هذا التمهيد لابُدَّ أن نلاحظ عن الظاهرة الغير المحبّبة التي كانت مثار شكوى سائر الذين يهتمون بكتابة تاريخ العرب إن في المغرب أو المشرق، لقد دأبنا - وهذا أمر يجب الإعتراف على إهمال تاريخنا وخاصة منه التاريخ الدولى .. يقف أمامى عدد الأمثلة لذلك الإهمال الذى نشعر معه بفراغ مهول في مسيرتنا الطويلة، بل إننا أحياناً نجد أنفسنا أمام تصرف أكثر خطورة وأعظم وزراً من الإهمال: إنه التشغيب والتخريف للتاريخ وإنه التلبيس والتزوير للأحداث .. !

من

وفي نظرنا أن ذلك الإهمال أو هذا «التشغيب» أولى بالتصدى له، إن المُهمل محايد مسالم في أكثر الحالات لكن المشعب يتخذ

موقف المغرض الذى لا يقل ضرراً عن المفترى والمعتدى!

وفى هذا الصدد ينبغى بل يجب أن لا تُخيفنا كُنَى وألقاب المهملين أو المخربين، ويجب أن نظل مشدودين إلى الحقيقة وحدها .. !