أبو اليقظان ودوره في الحركة الإصلاحية في الجزائر (1888-1973) ناصر ربيعة

ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الفصل الأول

أبو اليقظان المنطقة والنشأة

التخلف، كذلك من أعمال الشيخ أبو اليقظان أنه أنشأ مطبعة عربية في 1931 و التي كان

لها دور مرموق في خدمة الإسلام و العربية بما نشرت من كتب و آثار.

ولما تكتل علماء الجزائر و أسسوا جمعيتهم المعروفة بجمعية العلماء المسلمين

الجزائريين برآسة الإمام الشيخ عبد الحميد ابن باديس كان أبو اليقظان من مؤسسيها و مسيريها، فأنتخب عضوا إداريا في مجلسها سنة 1934 كما عين نائبا لأمين المال العام

أيضا، وظل في حركته العلمية الدائبة و نشاطه الفكري و الإصلاحي المتقد، فانخرط في حلقة العزابة بالقرارة عام 1936 لما امتاز به من ورع وصدق و عفاف وإخلاص فسانده الشيخ بيوض وثلة من العلماء والمفكرين كما اشتغل بالتأريخ و ذلك بعد أن ودع عالم الصحافة بعد تعطيل جرائده الثمانية.

المطلب الرابع: وفاته وآثاره

أصيب الشيخ أبو اليقظان بداء الشلل النصفي بشكل مفاجئ صبيحة يوم رمضان 1376 هـ الموافق لـ 03 أفريل 1957 م مما ألزمه الفراش وقد وصف حاله و

مرضه بهذه الأبيات قائلا: 3

ألا يا ترى كيف الحياة ولى بها تحطم من وقع الصراع و كم غدا ألا في سبيل الله مصرعه الذي

فيا رب إبراهيم عبدك سائل نعم كم رأى من لطف ما سرى به ولكن قضاء الله أنفذ حكمه

على زملائي في الكفاح و في البلاد

من الجسم شق واحد متداعي سناد الصمصام الصراع براعي أحيط بألطاف و حسن متاع متى، كيف يحيا جنبه المتداعي حياة، وكم طيفا رأى كشعاع بسقطته الكبرى لأتفه داع سلاما زكيا بعد حسن وداع

و بالرغم من مرضه، واصل الشيخ مسيرته النضالية بصبر و ثبات و كانت حياته مليئة بالإنجازات الأدبية الشعرية و الصحفية حتى وافته المنية يوم

1 محمد الصالح صديق: أعلام من المغرب العربي، ج 2، ط 2، موفم للنشر، الجزائر، 2008، ص 191.

السبت

2 يوسف بن بكير: تاريخ بني مزاب (دراسة اجتماعية وسياسية واقتصادية)، المطبعة العربية، غرداية، 1992، ص

190

3 سليمة كبير: من أعلام الجزائر في العصر الحديث الشيخ أبو اليقظان المكتبة الخضراء، الجزائر، 2008، ص

ص 28 - 29.

بذلك

25

(28)

}