ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973
الجزء ١ · صفحة ٣٦الفصل الأول
أبو اليقظان المنطقة والنشأة
صفر 1393 الموافق لـ: 30 مارس 1973 م بالقرارة مسقط رأسه 1 فاحتضنه التراب كما احتضن كل من عاد إليه، و إن مضى الشيخ أبو اليقظان للقاء ربه فإنه
سيضل و يبقى في ذاكرة التاريخ عنوانا بارزا لعمق العقيدة ورسوخ الإيمان، و صدق الوطنية و التضحية الخالصة في سبيل الإسلام و الجزائر، و عندما تفاخر الأمم و الشعوب ببناة مجدها وصناع تاريخها، تفاخر الجزائر بأبي اليقظان، و ابن باديس و مفدي زكرياء و البشير الإبراهيمي و الشيخ البيوض و غيرهم و ما أكثرهم، و قد
صدق من قال فيهم:
غر ميامين كرام سادة
وقفوا المواقف في الجهاد عظيمة
كانوا حديثا في فم الدنيا و ما
و الفعل يذكرهم بكل تجلة هذي مواقفهم وتلك خلالهم
أعلى مثال للأعز الأمجد و التضحيات شعارهم لم تعهد
زالوا عناوين العلا و السؤدد
و
الخلد سجلهم و لم يتردد
عبر لمعتبر يها مستر شد
2
وقد عرفت حياة أبى يقظان بثرائها، وكثرة أحداثها و تزاحم نشاطاتها و تعدد جوانبها العلمية و العملية، و تبعا لذلك فإن منتوجه الفكري كان متنوعا جمع فيه بين مختلف العلوم و المعارف من: التفسير، التاريخ، الإجتماع، الشعر، التراجم، المقالات والدراسات عدا الصحف و المذكرات و غيرها من مجالات المعرفة العلمية الملتزمة التي أثرت المكتبة العربية و الإسلامية بأزيد من ستين مؤلفا ما بين مطبوع و مخطوط،
نذكر منها:
ديوانه في الشعر "جزءان الجزء الأول طبع في 3 محرم 1350 هـ الموافق لـ 1931 م، و الجزء الثاني طبع في 1988 م.
ملحق السير أو كما ورد على المخطوط ملحق لسير الشماخي من رجال 135 هـ إلى رجال 1350 هـ] و هو يقع في ثلاثة أجزاء مختلفة الحجم.4 يحتوي الجزء الأول 138 صفحة و يضم 137 ترجمة تعود في تاريخها إلى القرون: العاشر و الحادي عشر و الثاني عشر للهجرة الموافقة لـ: السادس عشر و السابع عشر و الثامن عشر للميلاد.
1 يوسف بن بكير: تاريخ بني مزاب (دراسة اجتماعية وسياسية واقتصادية)، المطبعة العربية، غرداية، 1992، ص
190
2 محمد الصالح الصديق، أعلام من المغرب العربي، ج 2.ط 2. موفم للنشر، الجزائر، 2008، ص 3 مريم سيد علي مبارك: أعلام الجزائر، دار المعرفة، الجزائر،2012،ص 57.
4 عاشور شرفي: معلمة الجزائر، دار القصبة، الجزائر،2009،ص 43.
192
{29)
}