أبو اليقظان ودوره في الحركة الإصلاحية في الجزائر (1888-1973) ناصر ربيعة

ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973

الجزء ١ · صفحة ٦٩

الفصل الثاني … .... أبو اليقظان و دوره الإصلاحي في الجزائر

اختلفت البستان عن غيرها من جرائد الشيخ كونها ذات طابع فكاه ي هزلي خفيف وهادف بعيدة

كل البعد عن المواضيع الجدية والدسمة، مما جعلها أشبه بجريدة النديم التونسية في طريقة إخراجها وتحريرها، كما أنها ظهرت في حياة جريدة النور مما يعطي انطباعا بأن صاحبها فعلا هو تاعموت عيسى وليس الشيخ أبا اليقظان وهذا ما يجنبه الرقابة الفرنسية، وقد صدر عددها الأول في 27 أفريل 1933 م بسبب أن العامة ظلت بعيدة عن فهم المواضيع المعقدة لأبي اليقظان ولزملائه في الإصلاح مما دفعه إلى التفكير في جريدة فكاهية بلغة عامية ساخرة، وبرز دورالبستان في معالجتها لأمراض كثيرة في الدين والمجتمع كالبدع والتواكل والأنانية والجمود … ، خاصة أن كثير من عناوينها كانت عامية بهدف تعميم الفائدة، وأمام مواصلتها التهكم على السلطات وعملائها والمحافظين [الجامدين] تعرضت للتوقيف بعد أن صدر لها عشرة أعداد وكان ذلك في 12 جويلية 1933 م

6 - النبراس [1933 م-1933 م]

2

21

بعد أقل من شهر من مصادرة البستان صدرت جريدة النبراس فكان العدد الأول منها في جويلية 31933 والملاحظ أنها احتفظت بالخط الإصلاحي اليقظاني، فهي ثقافية إصلاحية دينية سياسية

تربوية، كما أن مقالاتها لم تخرج عن المواضيع التي تناولتها الصحف اليقظانية السابقة مضمونا وشكلا وأفكارا وأسلوبا، فقد اهتمت بالأخبار المحلية، وبالقضايا الإسلامية، وناصرت الفكر الإصلاحي أينما كان في الجنوب أوفي الشمال، في المغرب أوفي المشرق، وفتحت صدرها للأقلام الإصلاحية والوطنية أين يكن مصدرها، جزائرية أو مغربية أو مصرية، أوليبية، و لكن جريدة النبراس عدت اجتهادا فقط إذا لم تتجاوز عددها السادس في 25 أوت 1933 م.

7 - الأمة [1933 م - 1938 م]

1

عبد المالك مرتاض: نهضة الأدب العربي المعاصر في الجزائر {1925 1945، ط 2، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، الجزائر، 120،1983.

2 عبد القادر قوبع: الحركة الإصلاحية في منطقتي الزيبان وميزاب [1920 - 1954]، مذكرة لنيل شهادة الماجستير"، قسم

تاريخ، جامعة يوسف بن خدة، بوزريعة، 2007،ص 135 3 أبو اليقظان ابراهيم عيسى: مصدر سابق، ص 105.

4 محمد ناصر: أبو اليقظان وجهاد الكلمة، الشركة الوطنية للنشر والتوزيع، مطبعة أحمد زبانة، الجزائر، 1980،ص 95

{62)