ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973
الجزء ١ · صفحة ٦٨الفصل الثاني .. ..... أبو اليقظان و دوره الإصلاحي في الجزائر
هذا الأخير قد أجرى تفتيشا في مارس 1931 م على إثره عطلت جريدة المغرب نهائيا بعد أن صدرلها 38 عدد كان عنوان عددها الأخير حرز مرجانه، هدفه الإستهزاء والإستخفاف بالإدارة الفرنسية التي كان أبو اليقظان يدرك أنها ستوقف الجريدة بعد هذا العدد، وقد رثى رائد النهضة الإصلاحية في الجزائر الشيخ عبد الحميد ابن باديس استشهاد جريدة المغرب فقال روعت الصحافة الإسلامية الجزائرية نبأ تعطيل رصيفتنا المغرب فكان الأسف عليها شديدا وكيف لا تروع والتعطيل اثر التعطيل والمصرع إزاء المصرع؟ أم كيف لا نتأسف والتنقيص ما يبرح يعمل في عددها القليل»
4 - جريدة النور [1931 م - 1933 م]
2
برز عددها الأول بمدينة الجزائر في 15 سبتمبر 1931 م 3 وكانت تطبع بالمطبعة العربية، وقد واصلت الخط الإصلاحي الذي سارت عليه سبيقاتها، مع تحمس ظاهر للعمل الإصلاحي كالتركيز على الأخلاق والعلم ومقاومة الجهل، ومعاداة مظاهر التفرنس والتفسخ والإلحاد والعمل على بعث العربية في آدابها وأفكارها وتابعت الحركة الإصلاحية متجسمة في نشاطات جمعية العلماء المسلمين. كما تميزت جريدة النور بغزارة كتابها ومقالاتهم مثل عدون شريفى السعيد الذي كتب في شؤون التربية والتعليم، والبكري الذي كتب فى الأمور الإقتصادية، كما أعطت الجريدة اهتماما خاصا لموقف الإسلام من البلشفية والإلحاد وهذا ردا على الاتهامات المتوالية للصحافة اليقظانية وكتابها بأنهم عملاء للشيوعية اعتقادا منهم أنهم سيوقفون تأثير هذه الصحيفة على الجزائريين وقد رد الشيخ على هذا الإتهام بجواب ترك القوم فيه صرعى، وانقلبوا خاسئين، فكان جوابه: ﴿إذا كان أبو اليقظان شيوعيا، فلا شك أن لينين مسلم﴾ 4 وفي هذا الصدد وبسبب مقالات هذه الجريدة المواجهة للإدارة الفرنسية تعرضت للتوقيف بحجة الإساءة للوالي العام في عددها الثامن والسبعين [78] وهذا في 2 ماي 1933 م وبهذا فقد المصلحون ميدانا خصبا لعملهم الإصلاحي.
5 - البستان [1933 م - 1933 م]
1 عبد القادر قوبع: مرجع سابق، ص 134. 2 الشهاب: ج 4،م 7،أفريل 1931 م
3 أبو اليقظان ابراهيم عيسى: تاريخ صحف أبي اليقظان، تقديم وتعليق: محمد ناصر، دار هومة، 2003، ص 104. 4 محمد الهادي الحسني: من وحي البصائر، تقديم محمد ناصر، دار الأمة الجزائر،2010،ص 183.
﴿61)﴾