أبو اليقظان ودوره في الحركة الإصلاحية في الجزائر (1888-1973) ناصر ربيعة

ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973

الجزء ١ · صفحة ٧٣

الفصل الثالث

.... أراء في شخص أبي اليقظان

أبو اليقظان الأديب المفكر، والعالم الجليل المقتدر، والصحافي الممتاز، والشاعر الفحل والمؤرخ المحنك، والمصلح الجريء المقدام الذي حمل على عاتقه إيصال أنوار وهدايات القرآن لعقول المسلمين وقلوبهم ليوقظهم من السبات الذي طال أمده، و من الخرافة التي عششت في عقولهم، ومن التخلف الذي ضرب أطنابه وتعددت مظاهره في مجتمعاتهم 1

ولما كانت لأبي اليقظان من المكانة المرموقة في دنيا الأدب والفكر والدعوة والجهاد، أدى فيه لما أدرك كبار المصلحين والمفكرين في العالم الإسلامي قدره شهادات هي في الحقيقة تاج فخر في جبين

أبي اليقظان رحمه الله.

المبحث الأول: آراء من الخارج:

المطلب الأول: دول المغرب العربي

من الشهادات التي كانت في حق شيخنا الجليل أبو اليقظان من طرف العلماء والمفكرين من المغرب

نذكر:

1/ علماء ومفكري ليبيا

سليمان باشا الباروني:

من أهم الشخصيات التي كانت لها علاقة وطيدة بالشيخ أبي اليقظان الشيخ سليمان باشا الباروني الذي كان يكن له أبو اليقظان معزة خاصة وحب واحترام كبيرين لما لهذا الأخير من المكانة المرموقة في دنيا الجهاد وكذلك سليمان الباروني كان يبادل أبا اليقظان نفس الشعور فهو القائل فيه:

. فحل أوتي من قوة التصرف في مختلف المعاني، ومن واسع الخيال وسحر البيان وبليغ النظم ما يحمرله خجلا وجه أبي العلاء وأبي الطيب في المتقدمين، والزهاوي ومطران في المتأخرين، وبحق

1 محمد الدراجي: الحركة الإصلاحية في الجزائر " رجال وأفكار دار قرطبة، الجزائر، 2008،ص 194. (*) سليمان باشا الباروني {1940.1870: ولد بجبل نفوسة وتلقى العلم في تونس ثم في الأزهر ثم في ميزاب على يدي القطب ابراهيم أطفيش، انتخب عضوا في مجلس الأمة العثماني، ثم فاجأته ايطاليا بحرب طرابلس في 1911 م فخاض

غمارها الى ان انتهت باحتلال طرابلس فعاد لاسطنبول اين عين عضوا في مجلس الأعيان العثماني، فلبث فيه الى الانقلاب التركي في عهد مصطفى كمال سنة 1919 م، حقق استقلال ليبيا فكان رئيس جمهوريتها، وتقلد منصب الوزير الأعظم في امامة عمان، توفي بمومباي بالهند في 1940 م

65

(os)

}