أبو اليقظان ودوره في الحركة الإصلاحية في الجزائر (1888-1973) ناصر ربيعة

ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973

الجزء ١ · صفحة ٧٤

الفصل الثالث

..... أراء فى شخص أبي اليقظان

أقول أن بغداد متى فاخرت بأبي معروف ومنافسه والقاهرة بأمير الشعراء وصاحبه، فللشمال الإفريقي أعظم الفخر بك يا أبا اليقظان

كما كانت للشيخ علاقات ومراسلات مع كل من زعيمة سليمان الباروني و علي يحيى معمر وعمر خليفة النامي 2 الذين أشادوا بالشيخ وبخصاله الطيبة وبمدى جهوده الحثيثة في لم شمل صفوف المسلمين وتوحيد كلمتهم كما أجادوا بأفكاره الجريئة ووطنيته الصادقة و بصحفه التي كانت على حد رأيهم تجرع الاستعمار غصصا مريرة أدت به للإطاحة بها الواحدة تلو الأخرى.

2/ علماء تونس

لقد كانت تربط الشيخ أبو اليقظان علاقة طيبة بأهل تونس وبعلمائها ومفكريها وأعمدة النهضة فيها، فأثنوا عليه وعلى جهاده ومن بينهم نذكر:

محمد الصادق بسيس: « … أبو اليقظان من رجالات الجزائر المعلمين وأبطال حلبتها المحليين فقد خدم أمته بصحفه: وادي ميزاب، ميزاب، النور، البستان النبراس، الأمة، وقد متعت العين في كل صفحة فإذا هي رياض زاهرة وبلابل شادية ودعوات صادقات، صادحات إلى الإصلاح في جميع نواحيه» 3 كما قال أيضا: «أبو اليقظان أحد أعضاء جمعية العلماء المسلمين البارزين، كما أنه كاتب ضليع

، وشاعر يحلق في أجواء الإحسان والإجادة كذلك لاننسى العلاقة الجيدة التي جمعت الشيخ أبو اليقظان بالشيخ عبد العزيز الثعالبي، فالشيخ

أبو اليقظان لطالما أرجع الفضل للشيخ الثعالبي في سلوكه المذهب الإصلاحي ودخوله الميدان الصحفي، ومما قاله الشيخ عبد العزيز الثعالبي في الشيخ أبو اليقظان، أنه صاحب خلق كريم وعقل متزن وعلم واسع، وفكر وقاد، كما أنه مؤمن مجاهد، يسخر كل إمكانياته العقلية، ومواهبه الفكرية لخدمة أمته العربية الإسلامية، كما أشاد الثعالبي أيضا بجهاده القلمي ضد الاستعمار وذيوله من خلال المقالات النارية التي احتوتها صحفه، والتي كانت منبرا للوطنية وللإصلاح كما وقد ربطت الشيخ أبو

1 محمد ناصر: أبو اليقظان في الدوريات العربية، المطبعة العربية، غرداية،1985، ص 68 - 69.

2 أحمد فرصوص: الشيخ أبو اليقظان كما عرفته مطبعة دار البعث، الجزائر، دون سنة، ص 112. 3 محمد ناصر: المصدر نفسه، ص 23.

4 محمد الصادق بسيس: من مواليد تونس العاصمة كانت له مساهمة معتبرة في النضال الوطني والثقافي، وتعاطف تعاطفا خاصا مع الطلبة الجزائريين المقيمين بتونس ومع جمعية العلماء، من مؤلفاته: خطة الحسبة بتونس، وتحقيق كتاب النازلة التونسية.

﴿66﴾