ابو اليقظان ودوره في الحركة الاصلاحية في الجزائر 1888_1973
الجزء ١ · صفحة ٧٩الفصل الثالث
.....
المبحث الثاني: أراء من الداخل
.... أراء في شخص أبي اليقظان
المطلب الأول: أعضاء جمعية العلماء المسلمين
• الشيخ عبد الحميد ابن باديس: « … ممن قرؤوا العلم للعمل والتفكير وأشربوا في زمن التعلم حب الإطلاع والنهوض، أقام بتونس سنوات يكرع من مناهل جامع الزيتونة .... ثم أب إلى الجزائر بمعارف صحيحة وخبرة واسعة ورغبة صادقة في خدمة الدين والوطن وأثمر غرسه من تلك النشأة المباركة وكان
منها أدباء وكتاب كثيرا ما رأينا أقلامهم على صحف الوطن بحق يعد ركنا من أركان نهضتنا الفكرية الإصلاحية وهو زعيم الناهضين من إخواننا الميزابيين وهو في سبيله هذه يتلقى الأذى القولي والفعلي.» كذلك قال: « … عندما تأسست جمعية العلماء المسلمين كان عضوا بارزا من 2 أعضاءها يصول ويجول في الميدان كالفارس المغوار، رافعا راية الإصلاح خفاقة تسد الآفاق على الجهل والظلم والفساد وترشد الأمة إلى نور العلم والهدى والرشاد»
ويقول أيضا: «أبو اليقظان .. عربي يجاهد و يجالد في سبيل العروبة ووطني يناضل ويقارع في
سبيل الوطنية ومسلم أخلص الله دينه، يجعل الإسلام في الصف الأول من كل أعماله 3 وهو القائل أيضا: « … هو الرجل الذي يجعل قلبه ولسانه في صف واحد فلا ينطق هذا إلا بوحي ذاك ولا يشعر ذلك إلا وترجم عليه هذا وإن تكلم في موضوع محلي فأنت ترى تلك الروح الوثابة الحساسة تتجلى على كل بيت بل على كل مصراع، بل ربما على كل كلمة من كلماته»
أحمد توفيق المدني): «الشيخ أبو اليقظان لا يتكلم إلا عن عقيدة ولا يكتب إلا عن إيمان، ولا يجاهد إلا في سبيل الإسلام وبلاد الإسلام وقد أظهرت الأيام من بعد أنه مقارع مجاهد، ومقاوم
1 محمد ناصر: أبو اليقظان في الدوريات العربية، المطبعة العربية غرداية،1985، ص 12.
2 سليمة كبير: من أعلام الجزائر في العصر الحديث الشيخ أبو اليقظان رجل الدعوة والإصلاح بوادي ميزاب، المكتبة
الخضراء، الشراقة، 2008، ص 32. مجلة الشهاب: ج 10،م 7،أكتوبر 1931.
4 محمد ناصر: ديوان أبي اليقظان، ج 1، ط 2، جمعية التراث، الرغاية، 1989، ص 49.
((
71